المنشر الإخباري| 6 مارس 2026: في تحرك عسكري استراتيجي يعكس إصرار واشنطن على حسم المواجهة مع طهران، أعلنت البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” (CVN-78)، أحدث وأضخم حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في العالم، قد أتمت عبورها قناة السويس من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر في طريقها إلى الخليج العربي أمس الخميس، 5 مارس.
تعزيزات “فوق العادة” في مسرح العمليات
نشر البنتاغون صورا رسمية تظهر “فورد” برفقة مدمرة الصواريخ الموجهة “يو إس إس بينبريدج” (DDG-96) أثناء عبورهما المجرى الملاحي العالمي تحت حماية مشددة. وبدخولها البحر الأحمر، تنضم “فورد” رسميا إلى عملية “إبيك فيوري” (Epic Fury) – الغضب الملحمي – التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي دخلت أسبوعها الثاني وسط سيطرة جوية وبحرية شبه كاملة للحلفاء.
ويرى مراقبون أن وصول “فورد” ليس مجرد إضافة عددية، بل هو مضاعفة حاسمة للقوة النارية؛ حيث ستلتقي بمجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” الموجودة مسبقا في المنطقة، ليشكل هذا الثنائي أقوى حشد بحري أمريكي تشهده المنطقة منذ عقود.
قدرات تكنولوجية في اختبار “النار”
تعتمد “جيرالد فورد” على تقنيات ثورية تختبر الآن في بيئة قتالية حقيقية، أبرزها نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي (EMALS)، الذي يمنحها معدل طلعات جوية يفوق أي حاملة أخرى.
ومع انخفاض قدرات الردع الإيرانية الصاروخية بنحو 90% نتيجة الضربات السابقة، سيوفر جناح “فورد” الجوي قدرة هائلة على شن ضربات استنزاف مكثفة ضد ما تبقى من منشآت إنتاج الصواريخ، وقواعد الحرس الثوري، ومراكز القيادة والتحكم في العمق الإيراني.
“ماراثون” في عرض البحر
يمثل هذا الانتشار تحديا لوجستيا وبشريا استثنائيا؛ حيث تقضي الحاملة “فورد” يومها الـ 250 في البحر منذ انطلاقها في يونيو 2025. وصرح الأدميرال جيم كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، بأن فترة الانتشار قد تمتد لتصل إلى 11 شهرا، وهو رقم قياسي لم يسجل منذ حرب فيتنام، مما يعكس جدية واشنطن في البقاء حتى تحقيق “الاستسلام غير المشروط” الذي نادى به الرئيس ترامب.
رسائل الردع وحماية الملاحة
يأتي العبور في وقت يشهد فيه البحر الأحمر اضطرابا في الملاحة التجارية نتيجة التوترات الإقليمية. ويمثل وجود “فورد” رسالة ردع مزدوجة: الأولى لطهران لمنع أي محاولة لعرقلة خطوط الملاحة الدولية، والثانية لوكلائها في اليمن والمنطقة بأن أي تدخل سيقابل برد فعل صاعق من “الجناح الجوي” الأكثر تطورا في الترسانة الأمريكية.









