الرياض– المنشر الإخباري، 7 مارس 2026: شهدت العاصمة السعودية الرياض حراكا دبلوماسيا وعسكريا رفيع المستوى، حيث أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالات هاتفية مكثفة مع قادة تركيا وبريطانيا، لبحث التداعيات الخطيرة للتصعيد الإيراني الأخير الذي استهدف أراضي المملكة وتركيا، وسط مؤشرات على اتساع رقعة الصراع الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.
ستارمر: مقاتلات ومدمرة بريطانية لحماية المملكة
في اتصال هو الأبرز من الناحية العسكرية، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وقوف بلاده المطلق إلى جانب السعودية في مواجهة الهجمات الإيرانية. وكشف بيان “داونينغ ستريت” عن تعهدات بريطانية صريحة بحماية سيادة المملكة؛ حيث قال ستارمر لولي العهد: “يتم إرسال مقاتلات بريطانية إضافية، ومروحيات، ومدمرة إلى المنطقة، والمملكة المتحدة مستعدة لدعم الدفاع عن المملكة إذا دعت الحاجة”.
ولم يقتصر الدعم البريطاني على الجانب العسكري الميداني، بل ناقش الزعيمان تعزيز التعاون الاستخباراتي لدعم العمليات الدفاعية وحماية المدنيين، في خطوة تعكس عمق الشراكة الأمنية لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة للأمن الإقليمي والدولي.
تنسيق تركي سعودي: إدانة متبادلة للهجمات
على الصعيد الإقليمي، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا بولي العهد السعودي، بحثا خلاله الصراع الدائر في المنطقة. وأكد أردوغان تمسكه بمنح الدبلوماسية فرصة رغم التصعيد، داعيا للعودة إلى طاولة المفاوضات لحل الأزمات العالقة.
من جانبه، وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أدان الأمير محمد بن سلمان “الهجمات العدائية الإيرانية التي استهدفت الجمهورية التركية”، مؤكدا وقوف المملكة الكامل إلى جانب أنقرة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها. ومثلت هذه الإدانة المتبادلة رسالة تضامن قوية بين القوتين الإقليميتين في مواجهة ما وصفته الدوائر الدبلوماسية بـ”العدوان الإيراني العابر للحدود”.
المنطقة فوق “صفيح ساخن”
تأتي هذه التحركات الدولية في وقت حساس للغاية، حيث يعيد استهداف الأراضي السعودية والتركية رسم خارطة التحالفات في المنطقة. ويرى محللون أن إعلان بريطانيا عن إرسال قطع بحرية وجوية إضافية، وتنسيق أردوغان مع الأمير محمد بن سلمان، يشير إلى تشكل “جبهة دفاعية موحدة” تسعى لتحصين الحلفاء من التداعيات العسكرية لعملية “الغضب الملحمي” والمواجهات المباشرة الجارية حاليا.
ومع دخول بريطانيا على خط المواجهة المباشرة عبر إرسال تعزيزات “دفاعية”، وتأكيد تركيا على لغة الحوار المدعومة بالقوة، تجد طهران نفسها أمام طوق من الضغوط الدولية التي تتجاوز واشنطن وتل أبيب لتشمل قوى أوروبية وإقليمية فاعلة، مما يضع أمن الملاحة واستقرار الطاقة العالمي تحت حماية دولية مكثفة.









