واشنطن- المنشر الاخباري| 7 مارس 2026، في خطوة تعكس حجم التحول الذي تشهده استراتيجية واشنطن العسكرية في ظل الحرب المشتعلة على إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات الدفاع الأمريكية الكبرى وافقوا على زيادة إنتاج الأسلحة المتطورة أربعة أضعاف لصالح البنتاغون، في مؤشر صريح على أن واشنطن تعيد هيكلة اقتصادها الحربي استعدادا لمرحلة طويلة الأمد.
قمة الدفاع.. العمالقة السبعة في غرفة واحدة
جمع اللقاء الذي استضافه ترامب قيادات أكبر شركات تصنيع الأسلحة في العالم، في مشهد نادرا ما يتكرر بهذا الحجم والثقل.
حضر الاجتماع رؤساء تنفيذيون لكل من بي إيه إي سيستمز، وبوينغ، وهانيويل، وإل 3 هاريس، ولوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، ورايثيون، في ما بدا قمة حرب اقتصادية بالمعنى الكامل للكلمة.
وبعد انتهاء اللقاء، نشر ترامب على منصة “تروث سوشيال” تصريحا كاشفا قال فيه: “بدأ التوسع قبل ثلاثة أشهر من الاجتماع، وبدأت بالفعل عمليات إنشاء المصانع وإنتاج العديد من هذه الأسلحة”، مضيفا أن الولايات المتحدة باتت تمتلك “مخزونا غير محدود تقريبا من الذخائر المتوسطة والعليا”.
إيران وفنزويلا.. الأسلحة في الميدان
الأكثر لفتا في تصريح ترامب هو إقراره العلني بأن هذه الذخائر “نستخدمها في إيران، واستخدمناها مؤخرا في فنزويلا”، في اعتراف مباشر نادر بالعمليات العسكرية الجارية وامتدادها الجغرافي خارج الشرق الأوسط.
وأشار ترامب إلى أن الطلبات على هذه الأسلحة زادت بالتوازي مع التوسع الإنتاجي، مما يعني أن الخط البياني للإنتاج والاستهلاك العسكري الأمريكي يتصاعد في آن معا، وهو مؤشر على حرب تخطط لها واشنطن لأمد أبعد مما تفصح عنه التصريحات الرسمية.
بعد شهرين.. اجتماع ثان
أعلن ترامب أن الطرفين سيجتمعان مجددا بعد شهرين لمراجعة مسار التوسع الإنتاجي، في إشارة إلى أن هذه العملية ليست طارئة آنية بل استراتيجية ممنهجة تسير وفق جدول زمني محدد.
ويرى المحللون أن مضاعفة الإنتاج أربعة أضعاف تعادل في أثرها الاقتصادي تحويل قطاع الدفاع الأمريكي من وضع السلم إلى وضع الحرب الشاملة، وهو ما لم تشهده الولايات المتحدة منذ عقود. وستكون أسهم هذه الشركات السبع الكبرى في مرمى أنظار المستثمرين في الأيام المقبلة، في ظل توقعات بارتفاعات قياسية مدفوعة بعقود حكومية ضخمة لا سقف واضحا لها في الأفق المنظور.









