صيد ليلي فاشل: إسرائيل تحاول خطف قيادي في حزب الله بلبنان وتفشل أمام المقاومة
في عملية سرية مثيرة للجدل، نفذت قوات خاصة إسرائيلية إنزالاً جوياً مفاجئاً داخل الأراضي اللبنانية فجر السبت 7 مارس 2026، بهدف خطف قيادي بارز في حزب الله. العملية، التي استمرت دقائق معدودة، انتهت بفشل ذريع بعد اشتباك عنيف أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وانسحاب الفريق المهاجم تحت ضغط نار المقاومة
. هذا الحادث يعيد إشعال التوترات الحدودية بين إسرائيل ولبنان، في ظل التصعيد المستمر منذ أكتوبر 2023.وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، بما في ذلك قناة “كان 11” الحكومية، انطلقت طائرات هليكوبتر “أباتشي” و”بلاك هوك” من قواعد في شمال إسرائيل حوالي الساعة 2:00 فجراً، متجهة نحو منطقة وادي الشوف جنوب بيروت.
الهدف المحدد كان القائد “محمد رضا زاكر”، المعروف بلقب “أبو علي الشوفي”، وهو مسؤول رفيع في وحدة الاستخبارات العسكرية لحزب الله، يُعتقد أنه يشرف على عمليات الطائرات المسيرة ضد إسرائيل. مصادر في حزب الله أكدت لـ”التقرير” أن زاكر نجا بأعجوبة بعد إنذار مبكر من شبكة الرصد الإلكتروني للحزب.بدأ الإنزال عندما هبطت هليكوبترتان في حقول زراعية قريبة من قرية الشوف، على بعد 25 كيلومتراً داخل لبنان.
نزل حوالي 20 جندياً من وحدة “شاييت 13” (البحرية الخاصة)، مزودين بأحدث الأجهزة الاستخباراتية والطائرات بدون طيار مصغرة.
حاولوا اقتحام منزل متواضع يقطنه القائد وزوجته وابنهما الصغير. لكن، حسب شهادة سكان محليين تحدثوا مع “التقرير” تحت طلب عدم الكشف عن هوياتهم، أطلقت مجموعة من مقاتلي حزب الله النار فوراً من مواقع متفرقة، مما أجبر الإسرائيليين على التراجع.”
سمعنا صوت المروحيات تقترب، ثم إطلاق نار كثيف استمر 15 دقيقة”، يروي أحد السكان. “رأينا هليكوبتر تشتعل وتسقط في الوادي”. تقارير عسكرية لبنانية أكدت سقوط هليكوبتر “بلاك هوك” واحدة، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، بينما نجا آخرون بصعوبة عائدين إلى إسرائيل.
حزب الله أعلن في بيان رسمي: “العدو الصهيوني فشل في محاولته الخسيسة، ودفع ثمناً باهظاً بفضل يقظة مجاهدينا”.الجيش الإسرائيلي أقر جزئياً بالحادث في بيان مقتضب، قائلاً إن “قوة خاصة نفذت مهمة استطلاع عميقة داخل لبنان، وتعرضت لهجوم من مسلحين مجهولين، مما أسفر عن خسائر محدودة”.
لم يذكر الجيش اسم الهدف، لكنه أشار إلى أن العملية جاءت ردّاً على هجمات صاروخية من لبنان أدت إلى مقتل 12 إسرائيلياً الأسبوع الماضي. محللون عسكريون، مثل جان بيار فيلو في مقابلة مع “الجزيرة”، يرون في العملية تكراراً لعمليات سابقة مثل خطف قادة حماس في غزة، لكن مع مخاطر أعلى بسبب الوعي الاستخباراتي لحزب الله.سياسياً، أثار الحادث ردود فعل حادة.
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وصف العملية بـ”الغزو الإسرائيلي المباشر”، مطالبًا باجتماع طارئ لمجلس الأمن. إيران، حليفة حزب الله، أدانت العملية عبر وزارة خارجيتها، محذرة من “تصعيد إقليمي”. في إسرائيل، أثار الفشل انتقادات داخلية، حيث طالب زعيم المعارضة يائير لابيدي بتحقيق حكومي. الرئيس الأمريكي، في تصريح، دعا إلى “ضبط النفس من الجانبين”.هذا الحادث يأتي في سياق تصعيد متسارع: منذ بدء الحرب في غزة، أسفرت الاشتباكات الحدودية عن مقتل أكثر من 500 لبناني و50 إسرائيلياً. خبراء يحذرون من أن فشل مثل هذه العمليات قد يدفع إسرائيل إلى خيارات أكثر عدوانية، مثل غارات جوية واسعة، مما يهدد باتساع الجبهة الشمالية.
في الختام، يبقى السؤال: هل كانت هذه محاولة خطف حقيقية أم استدراج لإجبار حزب الله على الكشف عن مواقعه؟ الإجابة تكمن في الأيام القادمة، لكن الرسالة واضحة: لبنان ليس ساحة مفتوحة للمغامرات الإسرائيلية








