بيروت – المنشر الاخباري – 9 مارس 2026، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع “لن تحقق الأهداف التي تسعى إليها إسرائيل”، مشددا على أن الدولة اللبنانية متمسكة بسيادتها وخياراتها الوطنية في مواجهة التصعيد.
جاء ذلك خلال استقبال عون في قصر بعبدا، اليوم الاثنين، سفراء دول الدنمارك والسويد والنرويج، حيث جرى استعراض التطورات الميدانية الخطيرة وتداعيات العدوان الإسرائيلي على الاستقرار العام في البلاد.
التزام بمندرجات وقف الأعمال العدائية
وشدد الرئيس عون، خلال اللقاء، على أن موقف لبنان الرسمي ثابت ولا لبس فيه، وهو الموقف الذي تضمنه قرار مجلس الوزراء الصادر الأسبوع الماضي.
وأوضح أن لبنان يعلن “التزامه التام والنهائي بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية” الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024. وأشار إلى أن هذا الالتزام يهدف بالدرجة الأولى إلى صيانة السلم الأهلي وحماية الاستقرار، بشرط إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف كافة اعتداءاته وانتهاكاته على كامل الأراضي اللبنانية من الشمال إلى الجنوب.
وكشف الرئيس اللبناني للسفراء أنه قام بإبلاغ الدول الكبرى والأمم المتحدة بـ “استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات”، والبدء فورا في البحث بالنقاط الأمنية والتقنية الضرورية التي من شأنها وضع حد للتصعيد الإسرائيلي الخطير وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة.
حصر السلاح ودور المؤسسة العسكرية
وفي ملف داخلي وسيادي بارز، تطرق عون إلى قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مؤكدا أن هذا القرار “سينفذ وفقا للخطة الاستراتيجية التي وضعتها قيادة الجيش اللبناني”، وذلك في التوقيت الذي تسمح فيه الظروف الأمنية الميدانية بذلك.
ووجه الرئيس اللبناني رسالة حازمة للمشككين، معتبرا أن “التعرض للجيش اللبناني أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه”.
وأضاف أن مثل هذه الحملات تصب مباشرة في خانة محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك في قدراتها السيادية.
ورأى عون أن هذه المواقف “تتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف الأطراف التي تسعى لزج لبنان في أتون الحرب الإقليمية الدائرة”، متخطية بذلك إرادة الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها المدمرة، ويتمسكون بحق الدولة اللبنانية وحدها في امتلاك قرار الحرب والسلم.
تضامن أوروبي ودعم للنازحين
من جانبهم، أعرب سفراء الدنمارك والسويد والنرويج عن تضامن بلادهم الكامل مع لبنان وشعبه في هذه المرحلة العصيبة. وأبدى السفراء الثلاثة استعداد دولهم لتقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية العاجلة لدعم النازحين اللبنانيين الذين هجروا من قراهم وبلداتهم نتيجة القصف المستمر.
وأكد الوفد الدبلوماسي أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لحل النزاعات، مشددين على أهمية الحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية ودعم مؤسسات الدولة الشرعية.
واختتم اللقاء بتأكيد الرئيس اللبناني على ضرورة وجود ضغط دولي حقيقي لوقف الخروقات الإسرائيلية، معتبرا أن استعادة الاستقرار في الجنوب هي المفتاح لتثبيت الأمن الإقليمي الشامل.










