تحذير من تهديدات مباشرة لأمن الخليج وسيادة الدول
الكويت – 9 مارس 2026 المنشر الإخباري
صعّدت الكويت موقفها الدبلوماسي تجاه إيران بعد أن استدعت وزارة الخارجية السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت الأراضي الكويتية مؤخراً.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية أن هذه الخطوة تأتي للمرة الثانية في ظل استمرار التهديدات التي تمس السيادة الكويتية، مؤكدة أن الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال نائب وزير الخارجية بالوكالة عزيز رحيم الديحاني إن الضربات الإيرانية تشكل اعتداءً مباشراً على سيادة دولة الكويت، كما تتعارض مع القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وأضاف أن استهداف المرافق المدنية والسكان يمثل خرقاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم الدول بحماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر في أوقات النزاع.
الكويت تؤكد حقها في الدفاع عن نفسها
وأكد المسؤول الكويتي أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أراضيها وشعبها، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن أي إجراءات قد تتخذها الكويت ستكون متوافقة مع القانون الدولي ومتناسبة مع حجم التهديدات التي تواجهها.
وشددت وزارة الخارجية على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي يشكل منظومة مترابطة، وأن أي استهداف لدولة عضو يمثل تهديداً مباشراً للأمن الجماعي للمنطقة.
دعوة لإيران لوقف الهجمات
وطالبت الكويت الحكومة الإيرانية بوقف الهجمات فوراً، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال العدائية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، وأن استمرارها قد يؤدي إلى تصعيد خطير في منطقة الخليج التي تشهد بالفعل توترات متزايدة بسبب النزاعات الإقليمية.
توترات إقليمية متصاعدة
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً حاداً في التوترات العسكرية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين إيران وعدد من القوى الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة على دول الخليج.
وأكدت الكويت أنها تتابع التطورات عن كثب عبر قنواتها الدبلوماسية والأمنية، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة.










