أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تعرض دولة قطر لهجوم بعدد 5 صواريخ باليستية إيرانية، اليوم الأربعاء، ونجحت قواتنا المسلحة “بفضل من الله” بالتصدي لعدد 4 صواريخ باليستية، بينما سقط صاروخ في مدينة رأس لفان الصناعية تسبب بحريق وجاري التعامل مع الحريق من قبل الدفاع المدني .
من جانبها أعلنت شركة “قطر للطاقة”، مساء الأربعاء، أن مدينة راس لفان الصناعية، التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، تعرضت لهجمات صاروخية أدت إلى نشوب حرائق واسعة ووقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية للمنشأة.
ويأتي هذا الهجوم المباشر بعد ساعات قليلة من تحذير رسمي أطلقه الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت طاقة في ثلاث دول خليجية.
فرق الطوارئ واحتواء الأضرار
وفي بيان مقتضب صدر عقب الحادث، أكدت “قطر للطاقة” أنها قامت بنشر فرق الاستجابة للطوارئ فور وقوع الهجوم للسيطرة على الحرائق الناتجة عن القصف.
وأشارت الشركة إلى أن التقييمات الأولية تظهر وقوع “أضرار جسيمة” في مرافق المدينة الصناعية، إلا أنها طمأنت الجمهور بأنه لم يتم تسجيل أي وفيات نتيجة هذه الضربة. وشددت الشركة على أنها تتابع الموقف عن كثب وستقوم بتحديث المعلومات فور توفرها، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنشآت النفطية والغازية بالمنطقة.
تحذير الحرس الثوري: قائمة الأهداف
سبق الهجوم على “راس لفان” بيان عاصف من الحرس الثوري الإيراني، حدد فيه بالاسم 5 منشآت حيوية للنفط والغاز في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر كأهداف “مشروعة ومباشرة”.
وشملت القائمة المستهدفة كلا من مصفاة “سامرف” ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، وحقل غاز “الحصن” في الإمارات، بالإضافة إلى مجمع “مسعيد” للبتروكيماويات ومصفاة “رأس لفان” بمرحلتيها الأولى والثانية في قطر.
وطالب الحرس الثوري في بيانه المواطنين والموظفين المتواجدين في محيط تلك المناطق بمغادرتها فورا والابتعاد لمسافة آمنة، مؤكدا أن الاستهداف سيتم “خلال ساعات”، وهو ما تحقق بالفعل في الهجوم الذي طال العمق القطري.
إيران: استهداف الطاقة “حق مشروع”
من جانبه، برر المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء”، إبراهيم ذو الفقاري، هذه الهجمات بأنها رد فعل طبيعي على استهداف البنية التحتية الإيرانية. وفي تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الرسمية، قال ذو الفقاري: “لقد حذرنا سابقا من أن تعرض بنيتنا التحتية للوقود والطاقة والاقتصاد لهجوم من قبل الصهاينة والأمريكيين سيقابل برد شديد على مصدر العدوان”.
واعتبر المسؤول الإيراني أن ضرب مراكز الطاقة في الدول المجاورة التي وصفها بأنها “مصادر للعدوان” هو “حق مشروع” للجمهورية الإسلامية، متعهدا بمواصلة الرد بقوة في أقرب فرصة ممكنة.
يضع هذا التصعيد الخطير أمن الطاقة العالمي على المحك، حيث تعد منطقة الخليج الشريان الرئيسي لإمدادات الغاز والنفط الدولية، مما قد يؤدي إلى قفزة مفاجئة في الأسعار واضطراب في الأسواق العالمية حال استمرار التهديدات الإيرانية وتنفيذ مزيد من الضربات ضد المنشآت المدرجة في قائمة الحرس الثوري.










