طهران – المنشر الاخباري، تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج إلى مستويات غير مسبوقة، حيث دخلت طهران في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية بعد تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية، وفي رد فعل سريع وعنيف، حذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، من أن أي مساس بالمنشآت الإيرانية سيقابل برد “لا رجعة فيه” يطال كامل أمن الطاقة في دول الخليج والشرق الأوسط.
قاليباف: النفط والمنشآت الحيوية في مهب الريح
في تدوينة نشرها عبر منصة “X” يوم الأحد 22 مارس 2026، أكد قاليباف أن الرد الإيراني لن يكون محدودا، موضحا: “مباشرة بعد استهداف محطات الطاقة والبنية التحتية في بلادنا، ستعتبر البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة والنفط في جميع أنحاء الشرق الأوسط أهدافا مشروعة وسيتم تدميرها بشكل لا رجعة فيه”.
ولم يكتف رئيس البرلمان الإيراني بالتهديد العسكري، بل استعرض التبعات الاقتصادية العالمية، مؤكدا أن اندلاع مواجهة بهذا الحجم سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط لفترات طويلة، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار وجودي.
ترامب يضع “مهلة الـ 48 ساعة”
تأتي تصريحات قاليباف ردا على تحذير شديد اللهجة أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح الأحد، حيث منح الحكومة الإيرانية مهلة لا تتجاوز “48 ساعة” لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية “بشكل كامل وبدون أي تهديد”.
وتوعد ترامب بأنه في حال انقضاء المهلة دون استجابة، فإن القوات الأمريكية “ستدمر” محطات توليد الطاقة الإيرانية، معتبرا أن البدء سيكون من “أكبرها”.
مقر “خاتم الأنبياء”: استهداف شامل للبنية الإقليمية
قبل تصريحات قاليباف، كان المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني قد أصدر بيانا تصعيديا، أكد فيه أن طهران وضعت بنك أهداف واسع النطاق للرد على أي مغامرة عسكرية. وبحسب البيان، فإن تنفيذ تهديد واشنطن يعني أن “جميع البنية التحتية للطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، ستكون أهدافا مشروعة للضربات الإيرانية”.
مضيق هرمز في قلب العاصفة
تعكس هذه التهديدات المتبادلة وصول الصراع إلى نقطة الغليان، حيث لم يعد الأمر مقتصرا على التراشق السياسي، بل انتقل إلى تهديد مباشر بالاستهداف المتبادل للشرايين الحيوية التي تغذي العالم بالطاقة.
وبينما يلوح شبح إغلاق مضيق هرمز، تترقب الأسواق العالمية بذهول تداعيات هذا التصعيد الذي يضع أمن الطاقة الدولي على حافة الانهيار، في وقت ترفض فيه الأطراف تقديم أي تنازلات سياسية لخفض حدة التوتر المتفاقم.










