أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تربط أي تحرك عسكري يستهدف جزيرة “خارك” الحيوية بالتلويح بزعزعة أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تمثل إقرارا صريحا بخضوع هذه الجبهة لحسابات طهران المباشرة.
وأوضح الإرياني أن هذا الخطاب يكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية وابتزاز سياسي.
الحوثيون.. ذراع متقدم لغرفة عمليات طهران
وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي اليوم الأحد 22 مارس 2026، أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد، دون أي لبس، على أن مليشيا الحوثي ليست فاعلا وطنيا أو مستقلا، بل هي ذراع متقدم وجزء لا يتجزأ من شبكة مسرح عمليات يديرها الحرس الثوري الإيراني. وأشار إلى أن التحركات الميدانية للمليشيا تصدر عن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، مما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار القتالية بين مختلف الأذرع الإيرانية في المنطقة.
سقوط شعارات “نصرة غزة” الزائفة
وأشار الوزير اليمني إلى أن هذه التصريحات تسقط مجددا كافة الشعارات التي حاولت المليشيا الترويج لها منذ أحداث 7 أكتوبر، وفي مقدمتها مزاعم “نصرة غزة”. وأكد أن مسار التصعيد الحوثي، وما نتج عنه من سفك للدماء وتدمير للبنية التحتية وتعطيل لمصالح اليمنيين، لم يكن سوى تنفيذ مباشر لإملاءات إيرانية بحتة، تهدف لخدمة مخططات توسعية إقليمية تستخدم القضية الفلسطينية كغطاء دعائي لتمرير أجندات خاصة لا صلة لها بحقوق الشعب الفلسطيني.
تهديد الأمن القومي وسلاسل الإمداد
ولفت الإرياني إلى أن هذا الخطاب يعزز التحذيرات المستمرة من خطورة بقاء أجزاء من الشريط الساحلي اليمني تحت سيطرة المليشيا. واعتبر أن تحويل الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز بيد طهران يهدد الأمن الإقليمي ويضع سلاسل الإمداد العالمية أمام مخاطر غير مسبوقة، محذرا من تحول هذا الشريان التجاري العالمي إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة التي تدار وفق حسابات الصراع الإيراني.
دعوة دولية لعدم التساهل
وشدد وزير الإعلام على أن أي تساهل دولي مع هذه التهديدات، أو التقليل من خطورتها، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ واقع بالغ الخطورة على السلم والأمن الدوليين. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استعادة الدولة اليمنية وبسط سيطرتها على كامل ترابها وسواحلها هو السبيل الوحيد لتأمين الملاحة الدولية وحماية المنطقة من العبث الإيراني وأذرعه الإرهابية التي تسعى لتحويل اليمن إلى منطلق لتهديد العالم.










