خبراء أمنيون يحذرون من أن أي عملية أميركية واسعة ضد إيران قد تؤدي إلى تصعيد خطير يمتد بالمنطقة ويهدد الاستقرار الدولي.
لندن – المنشر الإخبارى
حذر خبير أمني بريطاني من أن الولايات المتحدة قد تستعد لإطلاق “عملية عسكرية ضخمة” تستهدف إيران بهدف تحقيق النصر وإنهاء الحرب المستمرة منذ بداية الصراع في 28 فبراير 2026. وأوضح جاستن كرامب، مؤسس شركة الاستخبارات الخاصة “سيبيلاين” وضابط سابق في الجيش البريطاني، أن أي تحرك أميركي محتمل قد يشمل محاولة الاستيلاء على مواقع استراتيجية مثل مضيق هرمز أو جزيرة حيوية، وهو ما قد يتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال كرامب إن الأهداف الأميركية تختلف عن أهداف إسرائيل، حيث تسعى الأخيرة إلى القضاء على التهديد الإيراني بالكامل، بينما تحمل واشنطن أهدافًا أقل وضوحًا، وتركز على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية الأساسية لضمان تفوقها الجوي والبحري. وأكد الخبير أن الولايات المتحدة أعلنت بالفعل تدمير البحرية الإيرانية والقوات الجوية التي لم تعد قادرة على مجاراة القدرات الأميركية.
سيناريوهات الحرب المحتملة
ويرى كرامب أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة للصراع:
1. انتصار عسكري حاسم: يدفع إيران للاستسلام، لكن الخبير يراه مستبعدًا، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني متشبث بموقفه على المدى الطويل.
2. الحل الدبلوماسي: يبدو غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن، إذ لا رغبة حقيقية لدى أي من الطرفين للتنازل عن أهدافهما الاستراتيجية.
3. القمع المستمر للتهديد: كما حدث في سوريا وليبيا وأفغانستان والعراق، وقد يستمر لسنوات طويلة، مما يؤدي إلى “نتيجة كارثية” على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشار كرامب إلى أن أي عملية أميركية ضخمة ستضاعف المخاطر على مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، مما قد يرفع أسعار الطاقة بشكل حاد ويزيد من التوترات في منطقة الخليج. كما حذر من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى سلسلة من الردود الإيرانية على الدول الغربية وحلفاء الولايات المتحدة، ما يجعل المنطقة على شفير مواجهة شاملة.
وأكد الخبير أن المراقبين الدوليين يراقبون تحركات الأسطول الأميركي في الخليج عن كثب، خصوصًا القواعد المتقدمة في بحر العرب، والتي تُستخدم لإطلاق ضربات دقيقة ضد الأهداف الإيرانية حال صدور أي قرار سياسي. وأشار إلى أن واشنطن لا تزال تدرس جميع الخيارات، بما في ذلك الهجوم المباشر على المنشآت العسكرية والصناعية الإيرانية، ضمن إطار “الضربات الاستباقية” لتقليل الخسائر المحتملة بين قواتها وحلفائها.
تحذيرات من تصعيد كارثي
وحذر كرامب من أن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى تصعيد واسع النطاق، يمتد إلى العراق وسوريا ولبنان وربما البحرين، ما يجعل الحرب أكثر تعقيدًا وخطورة. وأضاف أن أي مواجهة عسكرية كبيرة ستزيد من احتمالات تدخل أطراف دولية أخرى، بما فيها روسيا والصين، الأمر الذي قد يحول النزاع الإقليمي إلى أزمة عالمية تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.











