تعزيز التنسيق الثنائي ودعم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد
طرابلس- المنشر الإخبارى
أعلنت السفارة الروسية لدى ليبيا عن عقد لقاء دبلوماسي رفيع المستوى بين سفير روسيا لدى ليبيا أيدار أغانين والسفير الجديد لجمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا ما شيو ليانغ، في خطوة تؤكد استمرار التنسيق الثنائي بين موسكو وبكين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على ملف ليبيا الذي يكتسب أهمية استراتيجية لكلا البلدين في سياق السعي لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في شمال إفريقيا.
وأكد بيان السفارة الروسية أن المباحثات ركزت على آخر التطورات في ليبيا، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول مستجدات الوضع السياسي ومسار العملية السياسية في البلاد، بما في ذلك جهود دعم إجراء الانتخابات واستئناف الحوار الوطني بين الأطراف الليبية المختلفة. وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة في تسهيل عملية السلام، وضمان الوصول إلى حل شامل ومستدام يحقق الاستقرار والأمن على المستويين الداخلي والإقليمي.
وأشار البيان إلى أن اللقاء يأتي ضمن التنسيق التقليدي بين روسيا والصين حول القضايا الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن كلا البلدين يولي اهتمامًا خاصًا بالملف الليبي في سياق استراتيجياتهما الإقليمية. ويعكس الاجتماع رغبة موسكو وبكين في متابعة التطورات السياسية بشكل مباشر، وتبادل التحليلات حول المخاطر الأمنية المحتملة، بما يسهم في صياغة مواقف مشتركة ودعم مبادرات الحل السلمي.
وأضاف البيان أن المشاورات جاءت في وقت تشهد فيه ليبيا تحديات سياسية وأمنية متصاعدة، إذ تواجه البلاد صعوبات في تنفيذ المسار السياسي وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، في ظل توترات بين الأطراف الليبية المختلفة. وتبرز هذه اللقاءات أهمية الدور الدولي، خاصة للأمم المتحدة والدول الكبرى، في توفير منصة للحوار وتسهيل التوصل إلى اتفاقات سياسية تضمن الاستقرار على المدى الطويل.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن روسيا والصين تعملان على دعم مسارات سياسية واقتصادية متكاملة، تشمل إعادة بناء المؤسسات الحكومية وتعزيز القدرات الأمنية، مع تقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لضمان نجاح العملية السياسية. كما أكدت المصادر أن البلدين يسعيان إلى منع تفاقم الأزمات في ليبيا التي قد تؤثر على المنطقة ككل، من خلال تعزيز الاستقرار ومساندة جهود المصالحة الوطنية.
وبهذا الصدد، يوضح الخبراء أن هذه المشاورات تأتي في إطار دور روسيا والصين كفاعل دولي مؤثر في حل النزاعات الإقليمية، حيث تمتلكان خبرة طويلة في التنسيق السياسي والاقتصادي، ويحرصان على تقديم رؤية مشتركة تسهم في منع الانزلاق نحو المزيد من الصراعات في ليبيا والمنطقة المجاورة.
يُذكر أن هذا اللقاء يمثل جزءًا من سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي تنظمها روسيا والصين لمتابعة التطورات في ليبيا، ويأتي قبل أي اجتماعات موسعة تشمل الأطراف الليبية المختلفة، بهدف تأطير المشاورات ووضع الخطوط العريضة لحلول محتملة تؤدي إلى استقرار سياسي طويل الأمد.










