الثقة بالنظام الإيراني تزداد بعد وفاة خامنئي، والحرس الثوري يعزز سيطرته على القيادة
واشنطن – المنشر الإخباري
صمود النظام الإيراني أمام الضغوط الخارجية
أكدت مصادر استخباراتية أمريكية لصحيفة “أكسيوس” أن السلطات الإيرانية استطاعت الحفاظ على استقرارها رغم سلسلة الضربات العسكرية التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع في طهران. وأفاد المسؤولون بأن الحكومة الإيرانية تواجه أزمة حكم معقدة، لكنها لم تظهر أي علامات على الانهيار الوشيك، ما يثير قلق واشنطن من قدرة النظام على الرد على أي تهديدات مستقبلية.
ووفقاً للمصادر نفسها، أدلى كل من مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف ومدير الاستخبارات في البنتاغون جيمس آدامز بشهادتهما أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، مؤكدين ثبات مؤسسات الدولة الإيرانية واستمرار عملها بكفاءة نسبية رغم الضغوط العسكرية.
القيادة الإيرانية بعد وفاة خامنئي
بعد وفاة آية الله علي خامنئي، عزز الحرس الثوري الإيراني موقعه في هيكل القيادة، في خطوة اعتبرها محللون أمريكيون وإسرائيليون تعزيزاً لاستقرار النظام. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة، بينما أكد نائب وزير الخارجية سعيد خطيب زاده أن المرشد سيظهر علنياً متى ما رأى ذلك مناسباً لتعزيز ثقة الشعب بالنظام.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن تحديد القيادة الفعلية لإيران يظل صعباً، رغم تعيين خامنئي مرشداً أعلى، وهو ما أثار جدلاً داخل فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الشخصيات المسؤولة عن صنع القرار.
خلفية الهجمات العسكرية وردود إيران
في 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات على أهداف استراتيجية داخل إيران، بما في ذلك مواقع في طهران، أسفرت عن أضرار مادية وسقوط ضحايا مدنيين. وردت إيران بضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، كما استهدفت أهدافاً أمريكية في مناطق مختلفة بالشرق الأوسط، في إطار سياسة الردع والحفاظ على التوازن العسكري في المنطقة.
وأكدت التقارير أن هذه الضربات لم تؤدِ إلى انهيار النظام أو تعطيل مؤسسات الدولة، بل ساهمت في تعزيز جاهزية الحرس الثوري وقدرته على إدارة الأزمات الداخلية والخارجية.
التحديات الأمريكية في مواجهة إيران
يعكس صمود النظام الإيراني تحديات كبيرة أمام الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، خصوصاً في ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى تعزيز إيران نفوذها في مناطق استراتيجية. ويثير هذا الواقع تساؤلات حول فعالية الضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية، ويدفع صانعي القرار إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم في الشرق الأوسط، مع التركيز على تجنب مواجهة مفتوحة قد تكلف واشنطن وحلفاءها كثيراً.
يبقى الصراع الأمريكي الإيراني محور اهتمام دولي واسع، حيث يُظهر صمود إيران قدرتها على إدارة الأزمات الداخلية والخارجية، ويضع واشنطن أمام خيارات محدودة لإعادة فرض نفوذها الإقليمي. المنطقة تتابع عن كثب التطورات، مع مراقبة دقيقة لأي تصعيد جديد يمكن أن يؤثر على الأمن الإقليمي والاستقرار الاستراتيجي.










