الأمير عبد الرحمن بن مساعد يُفحم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رداً على تهنئة عيد الفطر، كاشفاً بلغة الأرقام تناقض السياسات الإيرانية تجاه دول الخليج العربي
في ردٍ لاذعٍ كشف زيف الخطاب السياسي الإيراني تجاه دول الجوار، سخر الأمير عبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، عضو الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية والرئيس السابق لنادي الهلال، من رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمناسبة عيد الفطر.
ازدواجية الخطاب الإيراني
وكان الرئيس الإيراني قد نشر عبر حسابه الرسمي على منصة «X» (تويتر سابقاً) رسالة باللغة العربية، خاطب فيها دول الخليج العربي قائلاً: «أقول للدول الإسلامية وجيراننا الأعزاء، أنتم إخوتنا وليس لدينا أي نية للصراع معكم، والمستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني».
هذه الرسالة التي تزامنت مع أجواء العيد، قوبلت بـ«ردٍ حاسم» من الأمير عبد الرحمن بن مساعد، الذي لم يكتفِ بالتعبير عن عدم التصديق، بل لجأ إلى لغة الأرقام ليفضح التناقض الصارخ بين ادعاءات السلام والممارسات العدوانية على أرض الواقع.
الرد بلغة الأرقام: 85% ضد الجيران!
وفي تدوينة لاقت تفاعلاً واسعاً، كتب الأمير السعودي ساخراً: «لن نشك أبداً في صدقكم وأمانتكم!»، قبل أن ينتقل إلى تفنيد المزاعم الإيرانية ببيانات دقيقة، موضحاً: «لا نشك في صدقكم أبداً، والدليل عليه جلي وواضح؛ فقد أطلقتم على جيرانكم الأعزاء 1200 صاروخ و3800 مسيرة، بينما أطلقتم على (المستفيد الوحيد من خلافاتنا الكيان الصهيوني) 300 صاروخ و500 مسيرة».
وأردف بن مساعد موضحاً النسبة والتناسب في الاستهداف الإيراني: «85% على جيرانكم الأعزاء، و15% فقط على الكيان الصهيوني المستفيد من خلافاتنا! شر البلية ما يضحك».
غضب شعبي تجاه السياسات الإقليمية لطهران
وتعكس هذه المواجهة الكلامية حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي في المنطقة تجاه خطاب الجمهورية الإسلامية، الذي يراه الكثيرون متناقضاً؛ إذ تصف طهران دول الخليج بـ«الجيران الأعزاء» في تصريحاتها الدبلوماسية، بينما تواصل استهداف هذه الدول عبر أذرعها العسكرية أو تهديداتها المباشرة.
ويرى مراقبون أن رد الأمير عبد الرحمن بن مساعد يمثل صدىً للموقف السعودي الرسمي والشعبي، الذي يطالب دائماً بأفعال ملموسة تعزز مبدأ حسن الجوار، بدلاً من الشعارات التي تُطلق في المناسبات وتُناقضها العمليات العسكرية في الميدان.
وقد تصدرت وسوم متعلقة بهذا الرد منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المغردون بـ«الرد المفحم» الذي أعاد ترتيب المشهد وكشف التناقضات الإيرانية أمام الرأي العام العربي، مؤكدين أن الأرقام التي أوردها الأمير بن مساعد هي أكبر دليل على حقيقة الأهداف الإيرانية في المنطقة.










