كشفت تقارير صحفية عن تراجع إيران في هجماتها على السعودية وسط تحذيرات الرياض من ضرب البنية التحتية، تزامناً مع السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد سعودية لعمليات ضد طهران
الرياض/عواصم – المنشر الاخباري| 23 مارس 2026
في تطور دراماتيكي يعكس حجم التوتر المتصاعد في منطقة الخليج العربي، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “جيروزاليم بوست” عن تحول لافت في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية تجاه المملكة العربية السعودية. وأفادت التقارير بأن طهران قررت الحد من كثافة هجماتها الصاروخية وبطائراتها المسيرة على الأراضي السعودية، مدفوعة بمخاوف جدية من انزلاق المواجهة إلى رد عسكري سعودي مباشر يستهدف العمق الإيراني، خاصة مع دخول الصراع الإقليمي مرحلة شديدة الخطورة.
القواعد السعودية والضوء الأخضر للقوات الأمريكية
بالتوازي مع هذا التراجع الإيراني الحذر، شهدت السياسة الدفاعية للمملكة العربية السعودية تحولا جذريا؛ حيث سمحت الرياض مؤخرا للجيش الأمريكي باستخدام قواعده العسكرية داخل المملكة لتنفيذ عمليات هجومية ودفاعية ضد أهداف إيرانية. ويمثل هذا القرار تغييرا جوهريا في الموقف السعودي الذي اتسم لفترة طويلة بمحاولة احتواء الصراع، لكنه اليوم يرسخ تحالفا ميدانيا نشطا لردع التهديدات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية الطاقوية للمملكة.
استهداف المنطقة الشرقية وقاعدة الأمير سلطان
ومنذ اندلاع شرارة الحرب الحالية، أطلقت إيران ما يزيد عن 430 صاروخا وطائرة مسيرة باتجاه الأراضي السعودية. وتركزت هجمات المسيرات بشكل أساسي على المنطقة الشرقية، حيث القلب النابض للصناعة النفطية، بالإضافة إلى حقل “شيبة” الاستراتيجي في الربع الخالي. أما الصواريخ الباليستية، فقد وجهت غالبيتها نحو منطقة “الخرج” جنوب شرق الرياض، مستهدفة قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تعد مركزا حيويا للعمليات الجوية المشتركة.
“الخطوط الحمراء” والرد المباشر
ووفقا للمصادر، يرى المسؤولون في طهران أن الجانب السعودي بات في حالة “توتر شديد”، وأن الاستمرار في الهجمات واسعة النطاق قد يدفع الرياض لتجاوز سياسة ضبط النفس وتوجيه ضربات انتقامية مباشرة للداخل الإيراني. وقد كان التحذير السعودي واضحا في المباحثات الأخيرة: “استهداف البنية التحتية المدنية، وتحديدا محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، هو خط أحمر سيعقبه رد عسكري فوري”.
خريطة الاستهداف الإقليمي ومخاوف الطاقة
وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن إيران قررت استثناء قطر من قائمة أهدافها في الوقت الراهن، بينما ستستمر الضربات على الكويت والبحرين والإمارات “كالمعتاد”. وتراقب دول الخليج بقلق بالغ وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم يفتح مضيق هرمز بالكامل. هذا التهديد دفع طهران للتحذير من أنها سترد بضرب منشآت الطاقة في دول الجوار، مما دفع عدة عواصم خليجية لمناشدة واشنطن بضرورة تجنب ضرب محطات الكهرباء الإيرانية، خشية دخول المنطقة في “حرب طاقة شاملة” تدمر محطات تحلية المياه والبنية التحتية الحيوية للجميع.










