وسط تصاعد التوتر مع واشنطن، يؤكد الحرس الثوري أن أي هجوم على البنية التحتية للطاقة سيقابل برد إيراني مباشر يشمل محطات الكهرباء والمشاريع المرتبطة بالقواعد الأمريكية في المنطقة
طهران – المنشر الإخباري
أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، أن القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن أي تهديد يطال البنية التحتية الحيوية في إيران سيواجه برد مباشر ومدروس، يهدف إلى ضمان توازن الردع وحماية مصالح البلاد الإقليمية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من أن أي تصعيد عسكري قد ينعكس سلباً على الأمن البحري وقطاع الطاقة في الخليج العربي، ويؤثر على استقرار دول المنطقة.
وأوضح بيان العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني أن أي هجوم على محطات الطاقة أو محطات الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بالقواعد الأمريكية في المنطقة سيقابل برد فوري، يشمل مرافق الطاقة والصناعات الاقتصادية التي يساهم فيها الجانب الأمريكي. وأضاف البيان أن إيران ستتعامل بحزم مع أي محاولة لتعطيل خدمات أساسية تشمل المستشفيات ومراكز الإغاثة وشبكات المياه ومحطات التحلية، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون متناسباً لكنه فعال بما يضمن عدم تكرار أي اعتداء.
وأشار الحرس الثوري إلى أن القوات الإيرانية تراقب عن كثب جميع التطورات على الساحة الإقليمية، وأنها قادرة على تنفيذ عمليات دقيقة ضد أي أهداف تهدد البنية التحتية الحيوية، سواء أكانت محطات كهرباء أو مرافق للطاقة أو مشاريع صناعية، مؤكداً أن إيران لن تتهاون في حماية مواطنيها ومقدراتها الاقتصادية.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها يتحملون المسؤولية الكاملة عن أي أعمال عدائية تستهدف المدنيين أو البنية التحتية الحيوية، وأن أي اعتداء سيؤدي إلى رد إيراني متكامل يطال مصادر الطاقة والخدمات الحيوية المرتبطة بالقواعد الأجنبية في المنطقة. وأشار الحرس الثوري إلى أن الرد الإيراني سيكون محدداً ومدروساً بحيث يحقق الردع دون التسبب في تصعيد غير محسوب، مؤكداً على قدرة إيران على ضبط توازن الردع الإقليمي واستدامة الأمن في الخليج.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية مؤخراً، بعد تهديدات أمريكية محتملة بشن ضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما وصفه الحرس الثوري بأنه تصرف استفزازي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضح البيان أن أي محاولة لفرض ضغوط على إيران عبر تهديد منشآتها الحيوية لن تمر دون رد مناسب يحقق الردع ويعيد التوازن العسكري والسياسي في المنطقة.
كما شدد البيان على أن الحرس الثوري الإيراني لن يسمح بتحويل البلاد إلى ساحة مواجهة، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية تهدف أولاً إلى حماية المواطنين والمصالح الوطنية، ثم تعزيز الردع العسكري لمنع أي اعتداءات مستقبلية، وأن الرد الإيراني يشمل جميع المجالات العسكرية والاقتصادية دون استهداف المدنيين بشكل مباشر، بل للحد من تهديدات القوى الخارجية وحماية البنية التحتية الحيوية.
وأوضح الحرس الثوري أن الرد الإيراني سيكون شاملاً ويأخذ في الاعتبار جميع المراكز الحيوية للطاقة والمرافق الاقتصادية التي قد تُستهدف، مع توجيه الرسائل الواضحة للمعتدين بأن أي عمل عدائي سيواجه بعقاب متوازن يضمن توازن الردع. كما شدد البيان على أن إيران تمتلك القدرة على الرد الفوري والدقيق، وأن الولايات المتحدة وحلفاءها سيشاهدون فعالية الرد الإيراني على أرض الواقع في حال تنفيذ أي تهديد ضد منشآت الطاقة أو البنية التحتية الحيوية الإيرانية.
ويؤكد الحرس الثوري أن استمرار العمل على تعزيز جاهزية القوات العسكرية والردعية يهدف إلى حماية مصالح إيران في الخليج العربي، والتأكد من أن أي تهديد خارجي يُواجه برد مناسب يضمن استقرار المنطقة، ويمنع تحويلها إلى ساحة صراع مفتوحة، مع التأكيد على قدرة إيران على استخدام كافة الأدوات العسكرية والدفاعية لضمان حماية المواطنين والمصالح الحيوية.










