التوتر يتصاعد بين طهران وواشنطن مع تهديدات بمواجهة عسكرية محتملة ومخاوف من أزمة طاقة عالمية
طهران – المنشر الإخباري
هددت إيران، اليوم الاثنين، بإغلاق كامل منطقة الخليج عبر زرع ألغام بحرية في حال تعرض سواحلها أو جزرها لأي هجوم، وفق ما نقلته وكالة “فارس” عن مجلس الدفاع الإيراني.
وقال البيان الرسمي لمجلس الدفاع الإيراني: «أي محاولة من العدو لاستهداف السواحل أو الجزر الإيرانية ستؤدي، وبشكل طبيعي ووفق الممارسات العسكرية المعروفة، إلى تلغيم جميع طرق الوصول وخطوط الاتصال في الخليج والسواحل باستخدام أنواع مختلفة من الألغام البحرية، بما في ذلك الألغام العائمة التي يمكن إطلاقها من السواحل».
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة ستضع الخليج بأكمله في حالة مشابهة لمضيق هرمز لفترة طويلة، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على الطرف الذي يطلق التهديد. وأضافت إيران أن بعض الدول “الصديقة”، منها الصين والهند وباكستان، ستضمن مرورًا آمنًا لسفنها، بينما أُغلقت الممرات أمام أطراف أخرى، وسط تقارير عن استهداف سفن وزرع ألغام، ما تسبب بأزمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
ضغوط أميركية وخطط للسيطرة على مواقع استراتيجية
في المقابل، تدرس الولايات المتحدة خططًا للسيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح الممر الحيوي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر من أن الولايات المتحدة ستقوم بـ”محو” محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح المضيق خلال مهلة 48 ساعة، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط الداخلية.
تحرك بريطاني وأوروبي لمواجهة تداعيات الأزمة
من جانبها، يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لعقد اجتماع طارئ لبحث التداعيات الاقتصادية للصراع مع إيران على المواطنين البريطانيين، بمشاركة وزيرة الخزانة راشيل ريفز ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي. ويأتي الاجتماع بعد اتصال هاتفي استمر 20 دقيقة بين ستارمر وترامب وُصف بأنه “بنّاء”، حيث شدد الجانبان على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
توقف الملاحة والتهديد بأزمة طاقة عالمية
وتشير المعطيات إلى أن إيران أوقفت فعليًا حركة الملاحة في المضيق منذ 28 فبراير، عقب هجوم مشترك شنه الجيش الأمريكي وإسرائيل. وفي الوقت نفسه، دعا ترامب حلفاءه الأوروبيين إلى إرسال سفن لإعادة فتح المضيق، إلا أنه لم يتم تسجيل أي التزام رسمي حتى الآن.
وتواصل أسواق الطاقة العالمية متابعة التطورات عن كثب، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط مجددًا، ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية في حال تصعيد الموقف العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.










