أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي اليوم الاثنين، أنها تتابع بشكل مستمر ولصيق التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مجددة إدانتها القاطعة للهجمات التي طالت دول الخليج والأردن الشقيقة، ورفضها المساس بأمنها وسيادتها تحت أي ذريعة.
وحذرت مصر من التداعيات الوخيمة لاستمرار التصعيد الحالي على الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرة إلى آثاره الاقتصادية والتجارية التي باتت تهدد المنطقة والعالم بأسره.
وأكدت الخارجية أن القاهرة تبذل جهوداً دؤوبة واتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية لمنع الانزلاق إلى “فوضى شاملة” والوصول إلى نقطة اللاعودة، مشددة على ضرورة خفض التصعيد والتوصل لتهدئة توقف الصراع الدائر وتحول دون اتساع رقعته.
وفي تحول بارز، رحبت مصر بكافة المبادرات التي من شأنها إنهاء حالة التوتر، وثمنت في هذا الإطار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصادرة اليوم، والتي أشار فيها إلى اعتزامه وقف خططه لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، معتبرة ذلك فرصة جوهرية يجب البناء عليها لتغليب لغة الحوار.
وشددت القاهرة على أنها “لن تألو جهداً” لإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة صيانةً لمقدرات الشعوب والأمن والسلم الدوليين.
بالتزامن مع هذا البيان، كشف مراسل موقع “أكسيوس” الأمريكي، باراك رافيد، عن دور مصري محوري في القنوات الخلفية للتفاوض، حيث أجرى مسؤولون مصريون كبار محادثات منفصلة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتوازي مع نقاشات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ونقل “أكسيوس” عن مصادر أمريكية أن هذه التحركات التي تشارك فيها أيضاً تركيا وباكستان، تتركز بشكل مباشر على صياغة تفاهمات نهائية لإنهاء الحرب وحل القضايا العالقة التي فجرت الصراع الأخير.
ويأتي هذا التحرك المصري في توقيت حساس، حيث تسعى القاهرة لتوظيف ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى صدام إقليمي واسع، مع التركيز على تشجيع “الأصوات الإيجابية” التي تدعم التفاوض كبديل وحيد للخيارات العسكرية المدمرة.










