فجر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى مفاجأة من العيار الثقيل كشف فيها عن هوية الشخصية الإيرانية الغامضة التي تقود القنوات الخلفية للتفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد المسؤول لموقع “Axios” وصحيفة “Jerusalem Post” أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هو “المسؤول الرفيع” الذي أشار إليه ترامب في تصريحاته الأخيرة حول وجود محادثات “مثمرة” لخفض التصعيد في المنطقة.
بروز قاليباف كـ “رجل النظام القوي”
يأتي بروز قاليباف (65 عاما) في صدارة المشهد الاستراتيجي الإيراني بعد الزلزال السياسي الذي ضرب طهران عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في فبراير 2026، ومقتل عدد من القادة التاريخيين مثل علي لاريجاني. وبحسب التوصيف الإسرائيلي، تحول قاليباف –القائد السابق لقوات الجو-فضاء في الحرس الثوري– إلى “الرجل القوي الجديد” (Strongman) في هيكل السلطة الإيرانية، متمتعا بصلاحيات واسعة تشمل الملفات العسكرية والدبلوماسية الحساسة.
وعلى الرغم من خطاباته المتشددة التي وصف فيها ترامب ونتنياهو بـ “المجرمين القذرين”، يبدو أن براغماتية “جنرال الحرس الثوري” السابق دفعته لقيادة الجانب التفاوضي لإنقاذ النظام من حافة الانهيار الشامل، خاصة بعد التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز.
قمة إسلام آباد المرتقبة
وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن رسائل متبادلة عبر وسطاء من تركيا ومصر وباكستان، تمهد الطريق لعقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، خلال الأيام القليلة القادمة. ومن المتوقع أن يمثل الجانب الأمريكي في هذه المباحثات الحاسمة فريق “المهام الصعبة” لترامب، والذي يضم ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مع احتمال مشاركة نائب الرئيس “جي دي فانس”.
وتهدف هذه المحادثات، التي لا تزال توصف بأنها “غير رسمية”، إلى صياغة اتفاق إطار يضمن وقف الهجمات المتبادلة، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وربما التمهيد لصفقة إقليمية ونووية كبرى تنهي حالة الحرب المشتعلة منذ أسابيع.
قلق إسرائيلي وتشكيك إيراني
في المقابل، تتابع تل أبيب هذه التحركات بـ “قلق مشوب بالحذر”؛ حيث يخشى المسؤولون الإسرائيليون من إبرام واشنطن “صفقة كبرى” خلف ظهرها لا تضمن تفكيكا كاملا للقدرات العسكرية الإيرانية.
وبينما لم يصدر تأكيد رسمي من طهران أو واشنطن حتى اللحظة، إلا أن تسريب المصادر الإسرائيلية لهوية قاليباف يعزز من فرضية أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة استدعت إعلان ترامب عن تعليق الضربات العسكرية لمدة خمسة أيام كبادرة “حسن نية” لإعطاء فرصة لنجاح “دبلوماسية إسلام آباد”.










