تصريحات إسرائيلية تكشف استمرار العمليات العسكرية وخططاً طويلة الأمد، مع تنسيق مباشر مع واشنطن لتفادي استهداف البنية النفطية وتجنب صدمة في أسواق الطاقة
تل أبيب – المنشر الإخباري
أكد مسؤول إسرائيلي، اليوم الاثنين، أن تل أبيب لا ترى نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مشيراً إلى أن الخطط العسكرية الحالية تقوم على استمرار العمليات خلال الفترة المقبلة، في وقت يتم فيه تجنب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لتفادي تداعيات اقتصادية واسعة.
وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، فإن المسؤول الإسرائيلي أوضح أن بلاده كانت على اطلاع مسبق بمنشور الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، في إشارة إلى قرار واشنطن تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية ومنح فرصة للمفاوضات الجارية.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر رسمي أن الرئيس الأميركي طلب من إسرائيل الامتناع عن مهاجمة منشآت الطاقة داخل إيران خلال الفترة الحالية، وهو ما يعكس وجود تنسيق سياسي وعسكري مباشر بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة التصعيد مع طهران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الطرفين، وسط محاولات دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة أن استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق النفط والغاز العالمية، ويدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية.
ويرى مراقبون أن تجنب ضرب منشآت الطاقة لا يعني تخفيف حدة الحرب، بل يعكس تغييراً في قواعد الاشتباك، حيث يجري التركيز على الأهداف العسكرية دون المساس بقطاع الطاقة، الذي يمثل ورقة ضغط اقتصادية خطيرة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، وليس على إيران وحدها.
كما تشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب دون استهداف قطاع الطاقة يعكس وجود مسار تفاوضي موازٍ للحرب، وهو ما يفسر القرارات الأميركية الأخيرة بتأجيل بعض الضربات وفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع طهران عبر وسطاء إقليميين، في محاولة للوصول إلى اتفاق يوقف القتال دون التسبب في أزمة طاقة عالمية.










