الضربات الأمريكية–الإسرائيلية تتجه نحو القيادات الميدانية في إيران وتوسع بنك الأهداف داخل المدن
طهران – المنشر الإخباري
اغتيال قائد ميداني في شيراز
أكدت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقتل العميد إبراهيم مرتضوي نسب، قائد قوات أمن «الباسيج» في محافظة شيراز جنوبي إيران، وذلك إثر ضربة جوية استهدفت مواقع أمنية خلال الهجمات التي نُفذت الأسبوع الماضي.
ووفقاً للتقارير الإيرانية، فإن مرتضوي نسب كان يقود «وحدة مقاومة الباسيج ثار الله» في شيراز، ويُعد من القيادات الميدانية المسؤولة عن الأمن الداخلي، ما يشير إلى أن الضربات لم تعد تركز فقط على المنشآت العسكرية، بل امتدت لتشمل القيادات الأمنية داخل المدن.
استهداف متواصل لقيادات الباسيج
تأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان مقتل مسؤول استخبارات قوات «الباسيج» العميد إسماعيل أحمدي، خلال هجوم إسرائيلي استهدف قيادات في الحرس الثوري. وتشير هذه العمليات إلى نمط جديد من الضربات التي تستهدف البنية القيادية لقوات «الباسيج»، التي تُعد أحد أهم الأذرع الأمنية المرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني.
وتعرضت مقرات «الباسيج» خلال الفترة الماضية لسلسلة ضربات أمريكية وإسرائيلية مكثفة، أسفرت عن تدمير مقرات ومراكز أمنية في عدة مدن إيرانية، إلى جانب سقوط عدد من القادة والعناصر.
استراتيجية استهداف القيادات
في سياق متصل، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف قوات «الباسيج» في الشوارع والمقرات داخل مختلف المدن الإيرانية، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل الداخل الإيراني وليس فقط المواقع العسكرية التقليدية.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف الأجهزة الأمنية المرتبطة بالحرس الثوري، والتي يعتمد عليها النظام الإيراني في ضبط الأمن الداخلي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الداخلية على طهران في حال استمرار استهداف هذه القيادات.
تصعيد داخل العمق الإيراني
تعكس هذه الضربات تحولاً واضحاً في طبيعة العمليات العسكرية، حيث انتقلت من استهداف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية إلى استهداف قيادات أمنية داخل المدن الكبرى، وهو ما يعني أن الحرب دخلت مرحلة أكثر حساسية، خاصة مع استهداف شخصيات مسؤولة عن الأمن الداخلي.
كما تشير هذه التطورات إلى أن الصراع لم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل أصبح يعتمد على الضربات الدقيقة والاستخباراتية التي تستهدف قيادات مؤثرة، في محاولة لإضعاف البنية الأمنية والعسكرية للطرف الآخر.
مقتل قائد «الباسيج» في شيراز يعكس تصعيداً نوعياً في مسار الحرب، حيث باتت القيادات الأمنية داخل المدن أهدافاً مباشرة للضربات الجوية. ومع استمرار استهداف قادة الحرس الثوري والباسيج، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مرحلة تعتمد على ضرب مراكز القيادة والسيطرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة في الصراع الدائر في المنطقة.










