كشفت تقارير لصحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن اتصالات بين محمد بن سلمان ودونالد ترامب، حث فيها ولي العهد السعودي على تصعيد العمليات ضد إيران والسيطرة على منشآت الطاقة. تعرف على تفاصيل هذه التسريبات وتداعياتها.
كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة، تصدرتها “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” نقلا عن مسؤولين مطلعين، عن تفاصيل “صادمة” لمكالمات هاتفية جرت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقا لهذه التسريبات، فإن بن سلمان حث الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطوة تصعيدية غير مسبوقة عبر إرسال قوات برية إلى الداخل الإيراني للسيطرة على البنية التحتية للطاقة وتغيير النظام.
خطة السيطرة وتطمين الأسواق
وتشير التفاصيل المسربة إلى أن ولي العهد السعودي يرى في المرحلة الحالية “فرصة تاريخية” للقضاء على التهديد الإيراني الذي استهدف المصالح الإقليمية لعقود.
وبحسب التقارير، فإن بن سلمان اقترح سيطرة القوات الأمريكية على حقول النفط وموانئ التصدير الرئيسية لإضعاف طهران بشكل حاسم.
وعندما أعرب الرئيس ترامب عن مخاوفه العميقة من أن يؤدي هذا التصعيد إلى اشتعال أسعار النفط عالميا، مما قد يلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الأمريكي وحملته السياسية، رد بن سلمان بأن أي ارتفاع في الأسعار سيكون “عواقب مؤقتة” فقط.
وأوضح أن الاستقرار سيعود سريعا بمجرد فرض السيطرة الكاملة وإعادة تشغيل الإنتاج تحت إدارة جديدة تضمن تدفق الإمدادات وحفظ الأمن الإقليمي.
ضغوط الحلفاء وتذبذب المواقف
تأتي هذه التسريبات لتؤكد سياقا أوسع من الضغوط التي تمارسها قوى إقليمية، وفي مقدمتها السعودية وإسرائيل، لدفع واشنطن نحو “الضرب بقوة”.
ويرى مراقبون أن بن سلمان يعتبر النظام الإيراني تهديدا وجوديا لـ “رؤية 2030” ومشاريعه الطموحة، مما يجعله يفضل “الحل الجذري” المكلف مؤقتا على سياسة الاستنزاف الطويلة.
ميدانيا، تعيش الأسواق حالة من الغليان، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 114 دولارا، وسط تحذيرات من وصوله إلى 180 دولارا في حال استمرار الحرب. ترامب، من جانبه، يتأرجح بين التهديد بـ “تدمير” محطات الكهرباء الإيرانية وبين إعلانه الأخير عن تأجيل الضربات لفتح باب المفاوضات، وهو ما نفته طهران جزئيا، معتبرة إياه “مناورة سياسية”.
الرد الرسمي والواقع المعقد
رسميا، سارع مسؤولون سعوديون إلى نفي بعض تفاصيل هذه التقارير، واصفين إياها بـ “التشويه” المتعمد للموقف السعودي، وأكدت الرياض أنها تدعم الاستقرار الإقليمي ولا ترغب في حرب مفتوحة قد تطال بنيتها التحتية الحيوية. ومع ذلك، يقر المسؤولون بقلقهم الشديد من “تعزيز قوة النظام الإيراني” إذا ما توقفت الضغوط العسكرية والسياسية الآن.
يبقى التحدي الأكبر أمام هذه “الخطة المسربة” هو الواقع الميداني؛ فإيران أثبتت قدرتها على الرد عبر إغلاق جزئي لمضيق هرمز واستهداف منشآت طاقة في دول الجوار.










