اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، استيقظ الشارع المصري على ارتفاع فى أسعار الخضروات والفاكهة لم تكن متوقعة، ففي أسواق القاهرة والإسكندرية والدلتا، شهدت الأسعار قفزة بنسبة تصل إلى 50% في أسبوع واحد، مما أثار غضبً شعبي يتردد صداه في وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم #أزمة_الخضار
بدأت الأزمة تتفاقم منذ أسابيع، لكن اليوم بلغت ذروتها. وفقًا لتقرير ميداني في أسواق الجمعة بعمرانية والعبور، وصل سعر كيلو الطماطم إلى 45-55 جنيهًا، بينما ارتفع البطاطس إلى 30 جنيهًا، والخيار إلى 25 جنيهًا، والفلفل الأخضر إلى 40 جنيهًا. أما الفواكه، فالمانجو الموسمي يباع الآن بـ60 جنيهًا للكيلو، والبرتقال بـ35 جنيهًا، والتفاح المستورد بـ70 جنيهًا.
الأسباب متعددة ومتشابكة. أولاً، الجفاف الشديد الذي ضرب الدلتا والصعيد هذا العام، مما أدى إلى انخفاض إنتاج المحاصيل بنسبة 30%، حسب بيانات وزارة الزراعة. ثانيًا، ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة بنسبة 25% بعد تعديلات سعر الديزل، الذي يعتمد عليه المزارعون في نقل الإنتاج. ثالثًا، الاعتماد المتزايد على الاستيراد بسبب نقص الإنتاج المحلي، مع تضخم الدولار الذي وصل إلى 52 جنيهًا مقابل الدولار اليوم. وأخيرًا، احتكار التجار الكبار الذين يسيطرون على 60% من سوق الجملة، مما يسمح بتلاعب الأسعار دون رقابة فعالة.
من جانبها، أصدرت وزارة التموين بيانًا ينفي أي تلاعب، مؤكدةً أنها ستوفر 100 ألف طن من الخضروات بأسعار مدعومة في الأسواق الحكومية.
ومع ذلك، يرى خبراء اقتصاديون أن الحلول المؤقتة غير كافية. الدكتور أحمد الشريف، خبير زراعي بجامعة عين شمس، قال: “المشكلة هيكلية. نحتاج إلى استثمار في الري الحديث وكسر الاحتكار، وإلا ستستمر الأزمات.” كما دعا اتحاد المزارعين إلى تعويضات فورية تصل إلى مليار جنيه للمتضررين.
هذه الأزمة ليست الأولى؛ تذكر الشارع ارتفاعات 2023 و2024، لكن هذه المرة أكثر حدة بسبب الضغوط الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا التي أثرت على أسعار الأسمدة.










