البحرية الأمريكية تعزز وجودها في المنطقةتشمل نشر “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” والمارينز “ مع دمج المدمرة “ماسون” ضمن مجموعة حاملات الطائرات
واشنطن – المنشر الإخبارى
ذكرت مصادر أمريكية رسمية أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” غادرت الولايات المتحدة مساء الأربعاء، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعزيز واضح للقوة البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وسط توترات متصاعدة مع إيران. ولم تصدر بعد تفاصيل رسمية حول وجهة الحاملة أو طبيعة المهام المخطط لها، لكن التحركات العسكرية تشير إلى استعداد واشنطن لتوسيع وجودها في المنطقة كجزء من ما يصفه مسؤولون بـ “التخطيط الاستباقي”.
وأوضحت مصادر قريبة من وزارة الدفاع الأمريكية أن حاملة الطائرات ستنضم إلى القوات المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأمريكية المحتملة، خاصة بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بصواريخ باليستية، وفق ما ذكره الرئيس السابق دونالد ترامب في تصريحات إعلامية سابقة.
في سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن دراسة كبار القادة العسكريين إمكانية نشر لواء قتالي من فرقة المظليين 82 وبعض عناصر القيادة لدعم أي عمليات محتملة ضد الأهداف الإيرانية، مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن الاستعدادات للتصعيد العسكري، رغم عدم صدور أي أوامر رسمية من البنتاغون أو القيادة المركزية الأمريكية حتى الآن.
وأكدت البحرية الأمريكية، وفق موقع ستارز آند سترايبس، أن المدمرة “يو إس إس ماسون”، المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي لحاملة الطائرات “بوش”، غادرت ميناء مايبورت في ولاية فلوريدا يوم الثلاثاء، للانضمام إلى الحاملة في مهمتها البحرية القادمة. وأشارت البحرية إلى أن المدمرة ستعمل ضمن مجموعة حاملات الطائرات لدعم مهام الانتشار والعمليات الدفاعية في البحر.
ويأتي هذا الانتشار بعد قرار الولايات المتحدة التعجيل بنشر آلاف من جنود مشاة البحرية “المارينز” في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمريكي من تصرفات إيران الأخيرة، بما في ذلك محاولاتها التأثير على حرية الملاحة البحرية وتهديدها للمصالح الأمريكية في الخليج العربي وخليج عمان.
المحللون العسكريون يرون أن وصول حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” إلى منطقة الشرق الأوسط يمثل رسالة قوية لإيران، مفادها أن واشنطن مستعدة لتوسيع نطاق الرد العسكري حال استمرار الهجمات أو تصعيد التوترات. وفي الوقت ذاته، يعتبرون أن هذه الخطوة قد ترفع من مستوى التحذيرات الدولية حول احتمال اندلاع مواجهات بحرية مفتوحة، خاصة في المياه الإقليمية الحساسة حول مضيق هرمز وباب المندب.
ومع استمرار متابعة القوات الأمريكية للتطورات، يبقى السؤال المطروح على الساحة الدولية: هل يشهد الشرق الأوسط بداية مرحلة جديدة من الصراع المفتوح بين واشنطن وطهران، أم أن هذه التحركات تبقى ضمن استراتيجية الردع والتحجيم العسكري فقط؟









