قيادي في “دولة القانون” يكشف: تجاهل أمريكي للوساطة وبغداد عاجزة عن كبح الميليشيات رغم سقوط قتلى من قواتها
بغداد : المنشر الإخبارى
في اعتراف سياسي لافت، كشف ضياء الناصري أن العراق لم يعد مجرد مراقب للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل أصبح عمليًا جزءًا من ساحة الصراع، رغم الموقف الرسمي الذي يعلن الحياد.
وأوضح الناصري أن أكثر من مئة عنصر من القوات الأمنية العراقية سقطوا قتلى خلال التصعيد الأخير، دون تنسيق مسبق أو حتى توضيح من الأطراف المنخرطة في العمليات العسكرية، ما يعكس هشاشة موقع الدولة العراقية في معادلة إقليمية تتجاوز حدودها.
فصائل خارج السيطرة
وأشار إلى أن الحكومة العراقية تواجه معضلة حقيقية في التعامل مع الفصائل المسلحة، مؤكدًا أنها لا تخضع لسلطتها المباشرة ولا تتحرك ضمن إطار الدولة، ما يجعل أي محاولة لوقف الهجمات أو احتواء التصعيد أمرًا بالغ التعقيد.
وأضاف أن بغداد غير قادرة عمليًا على الاستجابة لمطالب دول إقليمية بوقف الهجمات المنطلقة من أراضيها، في ظل غياب أدوات حقيقية للضغط على تلك الفصائل.
وساطة بلا تأثير
وفي انتقاد واضح، اعتبر الناصري أن إدارة دونالد ترامب لا تُبدي أي اهتمام بالوساطة العراقية، رغم امتلاك الحكومة الصلاحيات الدستورية التي تؤهلها للعب هذا الدور.
كما لفت إلى أن الفصائل المسلحة نفسها لا تستجيب لجهود الحكومة، خاصة بعد تعرضها لضربات أمريكية خلال فترات التهدئة، ما أفقد بغداد ما تبقى من نفوذها على الأرض.
صراع سياسي داخلي
وعلى الصعيد الداخلي، أشار الناصري إلى أن قرار اختيار رئيس الوزراء القادم، بما في ذلك دعم نوري المالكي، هو قرار سيادي بحت، مؤكدًا أن الإطار التنسيقي لن يقبل هذه المرة بأي ضغوط أو تدخلات خارجية، سواء من واشنطن أو من دول المنطقة.
العراق بين المطرقة والسندان
المشهد في العراق يبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى؛ دولة تعلن الحياد لكنها تدفع ثمن الحرب، وسلطة تمتلك الشرعية لكنها تفتقد السيطرة، في وقت تتحول فيه أراضيها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.







