عمليات الإخلاء في حي سلوان تستهدف 15 عائلة فلسطينية وتثير مخاوف من موجة تهويد واسعة للمدينن
القدس – السبت 28 مارس 2026- المنشر الإخباري
أصدرت السلطة الوطنية الفلسطينية (ANP) بيانًا شديد اللهجة تدين فيه عمليات إخلاء عدد من العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ “إجراءات حاسمة” لوقف هذه العمليات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية ونشرته وكالة “وفا” للأنباء، بأن هذه الإجراءات تمثل “تصعيدًا خطيرًا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ الإخلاءات القسرية”، مشيرًا إلى أن 15 عائلة قد تم إجلاؤها من حي سلوان الواقع جنوب البلدة القديمة في القدس.
ودعت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى “منع استمرار سياسة الإخلاء القسري ضد الشعب الفلسطيني”، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ويعد حي سلوان، الذي شهد هذه الإخلاءات، أحد أبرز الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، حيث يعيش فيه نحو 50 ألف فلسطيني إلى جانب مئات المستوطنين الإسرائيليين. ولفتت تقارير حقوقية إلى أن عمليات الإخلاء هذه ليست مجرد حالات فردية، بل جزء من ما وُصف بـ”موجة كبيرة من الإخلاءات” التي استهدفت نحو 2,200 شخص، بهدف تغيير الطابع الديموغرافي للحي وفرض الهيمنة الإسرائيلية عليه، وهو ما وصفه مراقبون بأنه سياسة “تهويد” متعمدة للمنطقة.
وتشير المعلومات إلى أن هذه العمليات ترتبط بمطالب المستوطنين الإسرائيليين الذين يسعون لاستعادة ملكيات يهودية في المنطقة كانت تعود ملكيتها لأشخاص قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948، في حين يعتبر الفلسطينيون هذه السياسات انتهاكًا صارخًا لحقوقهم وممتلكاتهم.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للتدخل ووضع حد لهذه السياسات، وسط تحذيرات من تفاقم التوترات في المدينة التي تعد محورًا للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي منذ عقود.










