أكدت وزارة الخارجية العمانية في بيان رسمي لها، أن سلطنة عمان تعرضت مؤخرا لسلسلة من “الهجمات الغادرة والجبانة”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن مصدر هذه الهجمات ودوافعها الحقيقية، حيث لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها حتى اللحظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة؛ إذ شددت الوزارة على إدانة السلطنة واستنكارها الشديد للحرب الجارية وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي طالت دول المنطقة، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تخدم جهود الأمن والاستقرار الإقليمي، بل تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
ثوابت السياسة العمانية: الحياد الفاعل
وفي سياق تعقيبها على هذه الأحداث، جددت وزارة الخارجية العمانية التأكيد على أن السلطنة تظل متمسكة بعهدها وثوابتها الرصينة التي أرست قواعد سياستها الخارجية منذ عقود.
وأوضحت الوزارة أن عمان تستمر في ممارسة “سياسة الحياد الفاعل”، التي لا تعني الانعزال، بل تعني الدور الإيجابي والمبادر في السعي نحو إحلال السلام الشامل والعادل.
وأضاف البيان: “السلطنة تدعو باستمرار إلى تحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، وتؤكد على ضرورة وقف الحرب الدائرة فورا، والعودة إلى طاولات الحوار والدبلوماسية كمسار وحيد وأوحد لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن”.
دعوة لحماية مستقبل المنطقة
واختتمت وزارة الخارجية العمانية بيانها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى لهذه السياسة هو الحفاظ على مقومات المنطقة وازدهارها، وضمان سلامة شعوبها من تبعات الحروب والنزاعات.
وتؤمن مسقط بأن معالجة التوترات الحالية تتطلب حكمة جماعية وتغليبا للغة العقل، بعيدا عن التصعيد العسكري الذي لا يولد إلا المزيد من عدم الاستقرار.
وتأتي هذه الدعوات العمانية في توقيت دقيق وحساس، حيث تواصل السلطنة جهودها الدبلوماسية الهادئة لتقريب وجهات النظر، إيمانا منها بأن الحوار هو الأداة الأكثر فعالية لتحقيق التعايش السلمي في منطقة لا تزال تواجه تحديات جيوسياسية متلاحقة تهدد أمنها المائي والبري والجوي.










