أبوظبي – المنشر الاخباري،أعلنت شركة “أدنوك للإمداد والخدمات”، الذراع اللوجستية لشركة بترول أبوظبي الوطنية، اليوم الأربعاء، عن وقوع تسرب وقود محدود من إحدى ناقلاتها الراسية قبالة سواحل سلطنة عمان، نتيجة للهجوم الذي تعرضت له بطائرات مسيرة إيرانية الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا التطور ليسلط الضوء على الأبعاد البيئية الخطيرة الناتجة عن الصراع البحري الحالي، وتداعيات “حرب إيران” على سلامة الممرات المائية الإقليمية.
تفاصيل الحادث والوضع الراهن
وأوضح متحدث باسم الشركة أن الناقلة “إم.في بركة” (M.V. Barakah) لا تزال راسية في موقعها بعد تعرضها لضربتين مباشرتين بطائرتين مسيرتين في الرابع من مايو الجاري.
وأكدت الشركة رصد تسرب كمية صغيرة مما يُعتقد أنه “وقود السفن” الخاص بالناقلة، نتيجة الأضرار الهيكلية التي لحقت بها جراء القصف.
ورغم أن الشركة لم تحدد حجم الكمية المتسربة بدقة، إلا أنها شددت على أنها تتابع الموقف “بشكل وثيق” وتنسق مع السلطات العمانية وفرق الاستجابة المتخصصة للسيطرة على أي تداعيات بيئية محتملة.
مخاطر الملاحة وحصار السفن
ويأتي هذا الحادث في وقت حرج، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل طهران إلى تحويل الملاحة في هذا الممر الحيوي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر الأمنية والبيئية.
ولا تزال مئات السفن والناقلات عالقة داخل الخليج العربي، عاجزة عن العبور بسلام، مما يهدد بتوقف سلاسل إمداد الطاقة العالمية ويزيد من احتمالات وقوع حوادث اصطدام أو تسربات نفطية كبرى في حال استمرار استهداف السفن التجارية.
السلامة والتدابير الاستباقية
وكانت “أدنوك للإمداد والخدمات” قد طمأنت الأسواق في وقت سابق بأن الناقلة “بركة” لم تكن تحمل أي شحنة نفطية وقت الهجوم، مما حال دون وقوع كارثة بيئية كبرى في بحر عمان.
كما أكدت سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم وقوع إصابات بشرية. ومع ذلك، يرى خبراء البيئة أن تكرار مثل هذه الهجمات في مناطق حساسة قبالة سواحل عمان والإمارات يهدد التنوع البيولوجي البحري ومحطات تحلية المياه، مما يحول الصراع العسكري إلى أزمة بيئية عابرة للحدود تزيد من معاناة دول المنطقة المتضررة من تعطل الملاحة الدولية.









