أعلنت دول مجموعة السبع (G7) عن جاهزيتها الكاملة لاتخاذ كافة التدابير الضرورية، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، للحفاظ على استقرار وأمن أسواق الطاقة العالمية. جاء ذلك في بيان مشترك أصدره وزراء المالية والطاقة ومحافظو البنوك المركزية في المجموعة، عقب محادثات هاتفية مكثفة أجريت اليوم لمناقشة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للأزمة الراهنة.
تحرك دولي لحماية الاقتصاد الكلي
ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء عن البيان، أن دول المجموعة تدرك تماما “أهمية التحرك الدولي المنسق” لتخفيف حدة أزمة الطاقة الحالية وحماية استقرار الاقتصاد الكلي من التقلبات العنيفة.
وأكد الوزراء التزامهم الصارم بضمان شفافية الأسواق ونشاطها بطريقة منتظمة، مشيرين إلى دعمهم لكافة الجهود التي تضمن تدفق إمدادات ملائمة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
إدارة الطلب وتأمين الملاحة البحرية
وفي سياق متصل، أيدت المجموعة الخيارات التي طرحتها وكالة الطاقة الدولية لإدارة الطلب، بما يتوافق مع ظروف كل دولة، بهدف تحسين أحوال السوق والحد من التذبذبات الحادة في الأسعار.
كما وجهت المجموعة نداء عاجلا لكافة الدول بضرورة الامتناع عن فرض أي قيود “غير مبررة” على تصدير الطاقة أو المنتجات المرتبطة بها، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تفاقم الأزمة الراهنة.
وشدد الوزراء على الأهمية الاستراتيجية للتدفق الآمن والمنتظم لحركة التجارة الدولية، مع التركيز الخاص على “أمن الملاحة البحرية” وحماية الخطوط الملاحية الحيوية والبنية التحتية للطاقة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي العالمي.
دعوة للمؤسسات المالية الدولية
واختتمت مجموعة السبع بيانها بدعوة صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى تعميق تقييماتهم الفنية للتأثيرات الاقتصادية الناجمة عن التطورات المتلاحقة في أسواق الطاقة. وتأتي هذه الدعوة في وقت يخشى فيه الخبراء من أن تؤدي أزمة الطاقة إلى ركود تضخمي يضرب القوى الاقتصادية الكبرى والناشئة على حد سواء، مما يتطلب استجابة مالية ونقدية موحدة وشاملة.










