وسط تصاعد التوترات الإقليمية، أكدت الحكومة الماليزية أن سفنها المارة بمضيق هرمز لن تخضع لأي رسوم إيرانية، مشددة على حرية الملاحة التجارية الدولية وحقها في المرور بأمان.
طهران – المنشر الإخبارى
أكد المتحدث باسم الحكومة الماليزية، فهمي فاضل، في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء، أن سفن ماليزية متعددة تنتظر عبور مضيق هرمز، وقد سُمح لها بالمرور دون دفع أي رسوم لإيران، مشيرًا إلى أن الأخبار التي انتشرت حول فرض رسوم مالية على السفن كانت “سوء فهم”. وأضاف فاضل، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الاتصالات، أن الحكومة ملتزمة بضمان حرية مرور السفن الماليزية وفق القوانين الدولية، بما يعزز استقرار حركة التجارة البحرية في المنطقة.
وتأتي تصريحات الحكومة الماليزية بعد مصادقة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على مسودة مشروع قانون يتعلق بمضيق هرمز، يشمل ترتيبات أمنية ورسوم عبور بالعملة الإيرانية، إضافة إلى بنود تحظر مرور سفن من دول محددة، أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا المشروع أثار جدلاً واسعًا حول تأثيره على التجارة الدولية، لا سيما في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط الإيراني المار عبر المضيق.
ويشير خبراء الملاحة البحرية إلى أن مثل هذه القوانين قد تؤثر على حركة التجارة العالمية إذا تم تطبيقها على نطاق واسع، لكنها تبقى محل نقاش قانوني ودولي، خاصة مع وجود اتفاقيات بحرية دولية تلزم جميع الدول بضمان حرية المرور في الممرات المائية الاستراتيجية.
وأكد فاضل أن ماليزيا تتابع الوضع عن كثب وتعمل على ضمان عدم تعرض سفنها لأي مضايقات، موضحًا أن التدابير الإيرانية لن تشمل السفن الماليزية في الوقت الحالي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية وتشجيع الاستقرار البحري.
من جانب آخر، يشير المراقبون إلى أن تصريحات ماليزيا تأتي في وقت حساس يشهد فيه مضيق هرمز تصاعدًا للتوترات الإقليمية، مع تحركات عسكرية ودبلوماسية متعددة، حيث تراقب الدول مرور السفن الأجنبية وتدرس تداعيات أي قوانين محتملة قد تفرضها إيران على الملاحة الدولية.










