حيفا، شنت إيران، اليوم الجمعة، هجوما صاروخيا واسع النطاق استهدف شمال كيان الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار الرد الإيراني المستمر على العدوان الإسرائيلي – الأمريكي المشترك الذي دخل شهره الثاني.
وتركزت الضربات بشكل مكثف على محافظة حيفا الاستراتيجية، حيث استخدمت طهران لأول مرة صواريخ باليستية تحمل رؤوسا حربية بـ “ذخائر عنقودية”، مما أحدث حالة من الإرباك في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
انفجارات عنيفة في خليج حيفا
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات ضخمة ومتتالية في منطقة حيفا وخليجها، عقب سقوط رشقات من الذخائر العنقودية على عدة مواقع حيوية.
وأكدت القناة 12 الإسرائيلية تلقي بلاغات مكثفة عن سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في مناطق مأهولة بخليج حيفا، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تعمل جاهدة على اعتراض الصواريخ القادمة، معترفا بفشل جزئي في التصدي لبعض المقذوفات التي وصلت إلى أهدافها.
أضرار في “كريات آتا” واستنفار الطوارئ
من جانبها، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن هيئة خدمات الطوارئ الإسرائيلية باشرت تحقيقات ميدانية في موقع ضربة بالذخائر العنقودية بمدينة “كريات آتا” التابعة لمحافظة حيفا.
وبحسب التقارير الأولية، فقد أحدثت الانفجارات أضرارا جسيمة في الطرق والمركبات والبنية التحتية المحلية، إلا أنه لم ترد حتى اللحظة تقارير رسمية عن وقوع إصابات بشرية مؤكدة، وسط استمرار عمليات المسح الأمني للمناطق المستهدفة.
سياق المواجهة الإقليمية
يأتي الهجوم الإيراني المباشر ردا على سلسلة الضربات الجوية والصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت الإيرانية الشهر الماضي.
ويمثل استخدام الصواريخ العنقودية تحولا نوعيا في تكتيكات القصف الإيرانية، يهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الدمار في المنشآت اللوجستية والعسكرية بشمال إسرائيل.
ومع استمرار دوي صفارات الإنذار، تترقب المنطقة مزيدا من التصعيد في ظل إصرار طهران على ممارسة حق الدفاع عن النفس، وتمسك واشنطن وتل أبيب بمواصلة الضغط العسكري، مما يضع الجبهة الشمالية لكيان الاحتلال في مواجهة مفتوحة مع الصواريخ الباليستية العابرة للحدود.










