واشنطن –المنشر الاخباري، 20 مايو 2026، فجرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل بكشفها عن خطة إستراتيجية سرية وضعتها إسرائيل بعلم وموافقة الولايات المتحدة الأمريكية في وقت مبكر من حرب إيران عام 2026.
وتستهدف هذه الخطة إحداث تغيير جذري في نظام الحكم بطهران، عبر تنصيب الرئيس الإيراني الأسبق المتشدد محمود أحمدي نجاد زعيما لـ “حكومة بديلة”، وذلك بعد تنفيذ مخطط مواز لاغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحظي التقرير بتأكيدات واسعة من وسائل إعلام عالمية وإسرائيلية بارزة مثل “هآرتس” و”جيروزاليم بوست”.
تفاصيل غارة “تحرير” أحمدي نجاد وفشلها
ووفقا للوثائق والمعلومات التي سربها مسؤولون أمريكيون مجهولون، إلى جانب شخص مقرب من أحمدي نجاد، فإن تفاصيل العملية بدأت في اليوم الأول للعمليات العسكرية (28 فبراير 2026).
وحينها استهدفت غارة جوية إسرائيلية دقيقة مقر إقامة أحمدي نجاد في العاصمة طهران.
ولم يكن الهدف تصفيته، بل كان القضاء على حراسه التابعين للحرس الثوري الإيراني وتحريره من الإقامة الجبرية والقيود التي فرضها عليه النظام بعد تهميشه لسنوات.
غير أن الخطة تعثرت في مهدها بعدما أصيب أحمدي نجاد بجروح جراء القصف، ونجا من الموت بأعجوبة، ليتراجع لاحقا عن التعاون مع المخطط لشعوره بخيبة الأمل. ومنذ تلك الضربة، غاب الرئيس الأسبق تماما عن الأنظار وسط تقارير متضاربة سابقة زعمت مقتله.
واعتمدت الإستراتيجية الأوسع لعملية تغيير النظام على شن غارات جوية مكثفة وفورية، والقضاء على القيادة العليا للدولة، وتدمير البنية التحتية الحيوية، بالتزامن مع احتمالية إشراك وتدخل القوات الكردية لدعم تحركات الحكومة البديلة.
ورغم الفشل السريع للمخطط نتيجة لصمود النظام الإيراني وعدم انهياره، وانسحاب نجاد من المشهد، نقلت التقارير عن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد بارنيا، أنه لا يزال يعتقد بأن الخطة كانت تمتلك فرصة كبيرة جدا للنجاح لو سارت تفاصيلها الميدانية كما رسم لها.
رهان ترامب وخلفيات الاختيار الصادم
وفي سياق متصل، أعادت التقارير تسليط الضوء على تصريحات علنية أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام قليلة من اندلاع الصراع؛ حيث صرح صراحة بأنه يجب على “شخص من داخل” النظام الحالي تولي السلطة وإدارة البلاد بدلا من الاعتماد على الشخصيات المعارضة في المنفى مثل رضا بهلوي، وهو ما تبين لاحقا أنه يتوافق تماما مع التفكير الإستراتيجي السائد في غرف التخطيط آنذاك.
وكان اختيار أحمدي نجاد – المعروف تاريخيا بخطابه المتشدد وإنكاره للمحرقة ودعوته الشهيرة لـ “محو إسرائيل من الخريطة” – خيارا غير تقليدي ومحفوفا بالمخاطر صدم الكثير من الأوساط السياسية عند الكشف عنه.
وتوضح المصادر أن المخططين الغربيين كانوا ينظرون إليه في هذه المرحلة كشخصية “براغماتية” قادرة على إدارة وتفكيك الفصائل الداخلية المتناحرة في إيران.
ومع غياب أي تأكيد رسمي من الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية كعادة العمليات الاستخباراتية الحساسة، فإن هذه الكواليس تعكس الطبيعة الارتجالية والجريئة للتخطيط المبكر للحرب (المعروفة بعملية الأسد الزائر/ الغضب الملحمي)، والتي انتهت بوقف إطلاق النار لاحقا مع استمرار التوترات الجيوسياسية القائمة.











