الخرطوم | المنشر الاخباري، 4 أبريل 2026
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، انفجاراً قوياً أحدث حالة من الهلع بين السكان، بعد أن تردد صداه في أحياء واسعة من العاصمة المثلثة، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة قبل إحكام الجيش السوداني سيطرته الكاملة عليها.
تفاصيل الحادث وموقع الانفجار
وطبقاً لبيانات رسمية صادرة عن الشرطة السودانية ووزارة الداخلية، فقد وقع الانفجار في منطقة “بري” الحيوية شرق الخرطوم.
وأكدت السلطات أن السبب يعود إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب المتبقية في المنطقة.
وجاء الحادث بعد أن قام عدد من المواطنين بإشعال حريق في كميات من النفايات والمخلفات، مما أدى إلى تسخين اللغم المدفون وانفجاره بشكل مفاجئ.
ورغم قوة الدوي الذي سُمع في أحياء البعيدة مثل أم درمان، والصحافة، وأركويت، إلا أن السلطات الصحية والأمنية أكدت عدم تسجيل وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية جسيمة.
كما أوضح شهود عيان سماع “دوي واحد قوي” دون ملاحظة تصاعد أدخنة كثيفة أو اندلاع حرائق كبرى في الموقع فور وقوع الحادث.
تضارب أولي وحسم رسمي
سادت حالة من التضارب في التقارير الأولية التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن الانفجار وقع قرب مطار الخرطوم الدولي أو في إحدى محطات الوقود الاستراتيجية، إلا أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية حسم الجدل بتحديد الموقع الدقيق وطبيعة الجسم المتفجر في منطقة بري، نافياً وجود أي هجوم خارجي أو اشتباكات مسلحة في المنطقة.
تحديات “الألغام النائمة”
يعكس هذا الحادث التحديات الأمنية والبيئية الجسيمة التي لا تزال تواجه العاصمة الخرطوم عقب انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية ضد قوات الدعم السريع. فرغم بسط الجيش لسيطرته، لا تزال الأحياء السكنية والمنشآت العامة تعاني من انتشار “الألغام النائمة” والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها شهور من القتال العنيف.
وتقوم وحدات الهندسة العسكرية وفرق مكافحة الألغام التابعة للسلطات السودانية بعمليات تطهير دورية، إلا أن اتساع رقعة المواجهات السابقة يجعل من الصعب تأمين كافة المناطق بشكل كامل وفوري.
وحذرت السلطات المواطنين من التعامل مع الأجسام الغريبة أو إشعال الحرائق في الساحات المفتوحة والمباني المهجورة، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي مخلفات حربية مشبوهة لضمان سلامة المدنيين في مرحلة ما بعد الحرب.










