في تصعيد خطير يعكس إصرار طهران على زعزعة استقرار المنطقة، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التصدي لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت حيوية واقتصادية في عدة إمارات.
استهداف قطاع الاتصالات في الفجيرة.
استهداف الفجيرة
في أحدث هذه التطورات، أفادت المصادر الأمنية في إمارة الفجيرة بأن الجهات المختصة تتعامل حاليا مع حادث أمني نجم عن استهداف مبنى شركة الاتصالات “دو” بطائرة مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية.
وطمأنت سلطات الفجيرةالجمهور بأنه لم يتم تسجيل أية إصابات بشرية جراء هذا الاعتداء، حيث اقتصرت الأضرار على الجوانب المادية، بينما تواصل الفرق الفنية تقييم الوضع لضمان استمرارية خدمات الاتصال الحيوية دون انقطاع.
اعتراض ناجح في قلب أبوظبي الصناعي
بالتزامن، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض هدف معاد فوق العاصمة، إلا أن شظايا الاعتراض سقطت على شركة “نظم رنين” في مدينة أبوظبي الصناعية (مصفح – إيكاد).
وأسفر الحادث عن إصابة شخص من الجنسية الغانية بجروح متوسطة، نقل على إثرها لتلقي العلاج.
وفي هذا السياق، شددت السلطات على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، محذرة من تداول الشائعات التي تخدم أجندات التصعيد.
“أدنوك للغاز” وتحديات مجمع “حبشان”
وعلى الصعيد الطاقوي، كشفت شركة “أدنوك للغاز” في إفصاح رسمي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، عن تضرر عدد محدود من المرافق في مجمع “حبشان” يوم 3 أبريل، نتيجة سقوط شظايا اعتراض جوي.
وأعلنت الشركة بأسف عن وفاة أحد المقاولين من الجنسية المصرية أثناء عملية الإخلاء، وإصابة أربعة آخرين بجروح طفيفة غادروا المستشفى لاحقا.
ورغم هذا الحادث، أكدت “أدنوك” مرونتها التشغيلية العالية، مشيرة إلى أنها تواصل تلبية الطلب المحلي والعالمي دون أي انقطاع، معتمدة على قوة ميزانيتها ومنشآتها البديلة، مما يعكس قدرة قطاع الطاقة الإماراتي على امتصاص الصدمات والاستمرار في الوفاء بالتزاماته الدولية تحت أي ظرف.
إن هذه الاعتداءات المتكررة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه التهديدات الإيرانية للملاحة والاقتصاد العالمي، فيما تظل الإمارات صامدة بفضل يقظة قواتها المسلحة وتلاحم جبهتها الداخلية، مؤكدة أن أمن منشآتها الاقتصادية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.










