الخرطوم- المنشر الاخباري، 25 مايو أيار 2026، أصدر مساعد أول النائب العام السوداني، مولانا كمال محجوب أحمد سعيد، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، قراراً رسمياً يقضي بشطب كافة البلاغات والشكاوى الإدارية التي تقدمت بها أسر كل من الفريق علي النصيح القلع، واللواء متقاعد عبد الباقي بكراوي، والمواطن خالد محمد المصطفى، بشأن تعرضهم للاحتجاز القسري والاعتقال التعسفي لدى هيئة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني.
وأوضح مساعد أول النائب العام في حيثيات قراره، أن الموقوفين الثلاثة لا يعتبرون معتقلين خارج نطاق القانون، بل يخضعون لإجراءات جنائية وقانونية قائمة ومقيدة ضدهم في البلاغ ذي الرقم 69/2022 بقسم شرطة الخرطوم شمال، بالإضافة إلى بلاغ رسمي آخر قيد التحقيق أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب.
تفاصيل اعتقال اللواء عبد الباقي بكراوي بعد محاولة انقلابية جديدة في السودان
وأشار القرار إلى أن النيابة المختصة وجهت للموقوفين اتهامات ثقيلة بموجب المواد 50 (تقويض النظام الدستوري)، و51 (إثارة الحرب ضد الدولة)، و63 (الدعوة لمعارضة السلطة العامة) من القانون الجنائي السوداني لعام 1991، وذلك استناداً إلى التحريات وإفادات الاستخبارات العسكرية، موجهاً أسر المحتجزين بضرورة حصر طلباتهم القانونية ومتابعتها أمام النيابات المشرفة على هذه الدعاوى الجنائية فقط.
مذكرات قانونية ومطالب بالكشف عن المصير
وجاء هذا القرار القضائي الحاسم بعد أن قدمت شخصيات أهلية وقانونية بارزة، في أبريل الماضي، مذكرة عاجلة إلى النائب العام السوداني تطالب بالكشف الفوري عن مصير المحتجزين الثلاثة، عقب توقيفهم في مداهمات نفذتها قوة عسكرية مسلحة العام الماضي ونقلهم إلى مواقع تابعة للجيش غير معلومة.
البرهان في السعودية لبحث وقف الحرب في السودان وسط أزمة إنسانية متفاقمة
وذكرت المذكرة أن المتهمين ظلوا رهن الاحتجاز السري لأكثر من 6 أشهر دون فتح بلاغات رسمية في مواجهتهم أو السماح للمحامين بمقابلتهم، مما يعد مخالفة صريحة للمدد القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.
تفاصيل توقيف بكراوي والالتماسات الإنسانية للبرهان
وفي سياق متصل، كانت أسرة اللواء متقاعد عبد الباقي بكراوي قد تقدمت بطلب إنساني عاجل للقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للسماح له بالخروج المؤقت تحت الحراسة لمرافقة زوجته التي تتلقى العلاج في العاصمة المصرية القاهرة جراء تدهور حاد في وظائف الكلى.
من هو نصر الدين عبد الفتاح؟ ولماذا تدعمه قطر لقيادة الجيش السوداني؟
وأكدت الأسرة أن انقطاع التواصل مع بكراوي منذ توقيفه قبل نحو 7 أشهر أثر سلباً على الحالة النفسية والصحية لزوجته، مناشدةً القائد العام الاستجابة للطلب لاعتبارات إنسانية بحتة.
ويعود تاريخ توقيف اللواء بكراوي إلى منتصف ليل 18 أغسطس 2025، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور قرار سيادي بإحالته إلى التقاعد ضمن تغييرات واسعة في الجيش.
وكان بكراوي قد واجه سابقاً اتهامات بقيادة محاولة انقلابية شهيرة في سبتمبر 2021، قبل أن تتوقف جلسات محاكمته العسكرية عقب اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
ووفقاً لرواية عائلته، فإن قوة من استخبارات الجيش اقتحمت منزله في مدينة أم درمان واقتادته بالقوة إلى جهة مجهولة بعد مشادة كلامية، دون إبراز أي أمر تفتيش أو قبض صادر من النيابة العامة.









