في تصعيد عسكري وسياسي هو الأخطر منذ عقود، ومع اقتراب انتهاء المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) دخول قوات المارينز في حالة استنفار قصوى لتجهيز أنظمة الصواريخ عالية الحركة M142 “هايمارس” (HIMARS).
وتأتي هذه التحركات الميدانية كجزء حيوي من عملية عسكرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “Epic Fury” (الغضب الملحمي)، تهدف إلى الردع المباشر وكسر الحصار الإيراني على ممرات الملاحة الدولية.
“هايمارس” و”أبراهام لينكولن” في قلب المواجهة
تتميز منظومات “هايمارس” بقدرتها الفائقة على التنقل وإطلاق صواريخ دقيقة بعيدة المدى، مما يوفر للقوات الأمريكية مرونة تكتيكية للرد السريع على أي تحرشات بحرية أو برية. وبالتزامن مع نشر هذه المنظومات، يعمل أفراد الخدمة على متن حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” (CVN 72) على مدار الساعة؛ لضمان جاهزية الطائرات المقاتلة البحرية وتزويدها بالذخيرة اللازمة لخوض غمار القتال ضمن عملية “الغضب الملحمي”.
تهديد ترامب: “الجحيم” أو فتح المضيق
هذا التحشيد العسكري وجد ترجمته السياسية في منشور غاضب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” يوم الأحد، حيث رفع سقف التهديد إلى مستويات غير مسبوقة. وتوعد ترامب باستهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور الاستراتيجية، إذا لم يتم إنهاء إغلاق مضيق هرمز.
وجاء في نص رسالة ترامب الصريحة:”يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور في إيران، ولن يشبه أي شيء رأيتموه من قبل!!! افتحوا المضيق اللعين أيها المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم — فقط شاهدوا!”.
صراع السيادة على شريان الطاقة العالمي
يقع مضيق هرمز في قلب هذا التوتر العالمي، بصفته الممر الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله نحو ثلث التجارة النفطية العالمية. ومنذ بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي، تفرض إيران سيطرة شبه كاملة على المضيق، مما تسبب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة الدولية.
ومع اقتراب “ساعة الصفر” المقررة يوم غد الثلاثاء، يبدو أن الإدارة الأمريكية قد حسمت خياراتها العسكرية. فبينما يترقب العالم استجابة طهران الأخيرة، تشير الاستعدادات على ظهر “أبراهام لينكولن” وفوهة صواريخ “هايمارس” إلى أن المنطقة تقف على شفا مواجهة قد تغير موازين القوى، وتضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود، تحت وطأة تهديد “الجحيم” الذي وعد به ترامب.










