في تصعيد دبلوماسي حاد يعكس خطورة الموقف الميداني، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية في إيران بأنها “جرائم حرب” مكتملة الأركان وفقا للقوانين الدولية.
وأكد آبادي أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات، محذرا من تداعيات كارثية قد تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية إذا ما نفذت تلك الوعيد.
خرق للمواثيق الدولية
وصرح غريب آبادي في منشور عبر منصة “إكس” يوم الاثنين 6 أبريل 2026، بأن إعلان الرئيس الأمريكي -بصفته المسؤول الأعلى في بلاده- عن نية ضرب محطات الطاقة والجسور يمثل تهديدا علنيا بارتكاب جرائم حرب.
واستشهد آبادي بأحكام القانون الدولي، وتحديدا المادة 8 من نظام روما الأساسي، التي تحظر الهجمات المتعمدة ضد الأهداف المدنية والمنشآت التي لا تشكل أهدافا عسكرية مباشرة.
وأضاف المسؤول الإيراني بلهجة حازمة:
“إن التهديد بمهاجمة محطات الطاقة والجسور، وهي بنية تحتية مدنية يعتمد عليها ملايين البشر، يعتبر جريمة حرب. ومن المستحسن أن يتوقف الرئيس الأمريكي عن مواصلة هذه التهديدات قبل أن يسجل اسمه في التاريخ كمجرم حرب خارق”.
الرد استنادا للمادة 51
ولم تكتف طهران بالتوصيف القانوني، بل لوحت بالرد العسكري المباشر؛ حيث شدد غريب آبادي على أن إيران ستستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح الدول حق الدفاع عن النفس، للرد بشكل “حاسم وفوري ومؤسف” على أي عدوان أو تهديد وشيك يستهدف أراضيها.
تأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت بلغت فيه الضغوط الأمريكية ذروتها مع اقتراب نهاية مهلة الـ 48 ساعة التي حددها ترامب لفتح مضيق هرمز.
وبينما تتحرك صواريخ “هايمارس” الأمريكية في المنطقة، تحاول الدبلوماسية الإيرانية استباق أي ضربة جوية عبر تدويل القضية وتوصيف التهديدات الأمريكية كخروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، في محاولة للضغط على المجتمع الدولي للتدخل قبل انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة.










