تصاعد التوتر على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل، مع تنفيذ “حزب الله” سلسلة هجمات استهدفت مستوطنات ومواقع حساسة، في إطار ما وصفه الحزب بالدفاع عن الأرض والشعب
بيروت – المنشر الإخبارى
شن “حزب الله” اليوم الاثنين 6 أبريل 2026 هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في خطوة وصفها الحزب بأنها دفاعية عن لبنان وشعبه، وتأتي ضمن التحذيرات السابقة التي وجّهتها المقاومة الإسلامية للكيان الإسرائيلي.
أوضح “حزب الله” في بياناته المتتابعة أن مجاهديه نفذوا سلسلة هجمات دقيقة على مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، شملت كلًا من ليمان، حورفيش، شلومي، ونهاريا، إلى جانب كريات شمونة والمطلة، مع تنفيذ بعض الهجمات على المواقع نفسها للمرّة الثانية لتعزيز الفاعلية وإيصال رسالة واضحة حول قدراتهم. كما استهدفت الهجمات تجمعات عسكرية إسرائيلية عند بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، وموقع إبل القمح، وعيناثا ومارون الراس، مستهدفة الآليات والجنود بصليات صاروخية دقيقة، بينما تمكنت المقاومة من إصابة دبابة ميركافا في بلدة رشاف، وفق ما أكده الحزب نفسه.
وتعتبر هذه الحملة واحدة من أوسع الهجمات التي ينفذها “حزب الله” في الفترة الأخيرة، إذ تجمع بين استهداف المستوطنات الحدودية والمواقع العسكرية في آن واحد، ما يعكس استعدادًا استراتيجيًا للردع المباشر على أي تهديد يمس لبنان، مع توظيف قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة بشكل متزامن لزيادة الضغط على إسرائيل.
المحللون يشيرون إلى أن هذه الهجمات تعكس تطور القدرات التقنية للمقاومة اللبنانية، وتظهر استراتيجيتها في استهداف مواقع حساسة بشكل متكرر لتعزيز عنصر الردع، بينما يتوقع أن تركز إسرائيل على تعزيز دفاعاتها الصاروخية ونشر وحدات إضافية على الحدود الشمالية لمواجهة هذا التهديد المتزايد.
تضع هذه التطورات المنطقة الشمالية لإسرائيل ولبنان في حالة تأهب قصوى، وسط مخاوف من توسع دائرة الاشتباكات إلى مزيد من المستوطنات أو المواقع العسكرية، ما قد يؤدي إلى مواجهة أوسع في الأيام المقبلة. كما أن هذه الحملة تعكس التوتر المستمر في المنطقة، مع إبراز دور “حزب الله” كقوة فاعلة في الحفاظ على مصالح لبنان والرد على أي تهديد خارجي.










