وزارة الصحة اللبنانية تعلن سقوط قتلى من فرق الإسعاف في هجمات استهدفت مراكز إغاثة وبلدات جنوبية وسط تصاعد التوتر على الحدود
بيروت – المنشر الإخبارى
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة مسعفين وطفلة جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين منذ أبريل الماضي.
وقالت الوزارة في بيان إن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم مسعفان يعمل أحدهما أيضاً مصوراً صحفياً مستقلاً، إضافة إلى طفلة سورية.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن المسعف والمصور الذي قُتل في الهجوم يُدعى أحمد حريري، مشيرة إلى أن القصف طال مناطق مدنية ومواقع مرتبطة بفرق الإغاثة والإسعاف.
كما أوضحت وزارة الصحة أن غارة أخرى استهدفت بلدة حانين أو حانويه في الجنوب اللبناني، وأسفرت عن مقتل أربعة مسعفين إضافيين كانوا داخل مركز للمساعدات الإنسانية، إلى جانب سقوط عدد من الجرحى.
وبذلك يرتفع عدد عناصر الإسعاف الذين قُتلوا منذ فجر الجمعة إلى ثمانية، وفق الحصيلة الأولية المعلنة من السلطات اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتبادل.
وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد القتلى منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية مطلع مارس الماضي أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، إلى جانب آلاف الجرحى، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في المناطق الحدودية.
وكان حزب الله قد أعلن في مارس الماضي بدء عمليات عسكرية ضد إسرائيل، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، إضافة إلى ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاقات التهدئة واستمرار الاحتلال في بعض المناطق الجنوبية.
وعقب وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في الثامن من أبريل، جرى التوصل إلى تهدئة موازية في الساحة اللبنانية، إلا أن إسرائيل واصلت تنفيذ ضربات متقطعة في عدد من المناطق الجنوبية.
كما أصدرت القوات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات بإخلاء بعض البلدات الحدودية، مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة والتوغلات في مناطق معينة من الجنوب.
وتتهم بيروت إسرائيل بعدم الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار، في حين تؤكد تل أبيب أنها تواصل استهداف مواقع تعتبرها مرتبطة بتحركات عسكرية تهدد أمنها الحدودي.
في المقابل، تتزايد المخاوف من انهيار التهدئة الهشة، خاصة مع استمرار سقوط ضحايا مدنيين وعناصر من فرق الإسعاف، وهو ما يثير انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وإنسانية.
ويرى مراقبون أن استهداف مراكز الإغاثة والطواقم الطبية قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، في ظل الضغط الكبير على القطاع الصحي واستمرار النزوح من المناطق القريبة من خطوط المواجهة.











