كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن قضية أمنية “بالغة الخطورة” تتعلق باعتقال أربعة جنود من الخدمة النظامية في الجيش الإسرائيلي، للاشتباه في تورطهم بنشاطات تجسسية لصالح الاستخبارات الإيرانية.
وبحسب موقع “يديعوت أحرونوت” (Ynet)، فإن الجنود الأربعة ينتمون لوحدات قتالية، وهو ما يضيف بعدا استراتيجيا خطيرا لعملية الاختراق.
تفاصيل الصدمة: من التجسس إلى “صناعة المتفجرات”
أفاد التحقيق المشترك الذي أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، بأن الاعتقالات نفذت في أعقاب رصد اتصالات مشبوهة للجنود مع عملاء إيرانيين خلال فترة الحرب المستعرة حاليا بين الطرفين.
والصدمة الأكبر التي كشفت عنها مداولات المحكمة، هي أن هؤلاء الجنود لم يكتفوا بنقل المعلومات، بل حاولوا—بناء على طلب مشغليهم الإيرانيين—تصنيع مواد متفجرة وإجراء تجارب ميدانية عليها، في مؤشر على نية تنفيذ عمليات تخريبية من الداخل.
تعتيم أمني ومواجهة الاختراق
ذكرت تقارير موقع YNet أن القضية لا تزال تخضع لأمر منع نشر جزئي بقرار من السلطات، حيث يمنع بعض المشتبه بهم حتى الآن من لقاء محاميهم نظرا لحساسية المعلومات التي قد تضر بالأمن القومي.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد غير مسبوق في محاولات إيران لتجنيد إسرائيليين؛ إذ سجلت الأشهر الماضية أكثر من 40 لائحة اتهام في قضايا مشابهة، لكن تورط “جنود نظاميين مقاتلين” في تصنيع المتفجرات يمثل الانحدار الأمني الأخطر في هذه المواجهة.
ويرى محللون في “المنشر الاخباري” أن هذا الاختراق يعكس استراتيجية إيرانية جديدة تعتمد على “التجنيد من المسافة صفر” داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مستغلة الثغرات الرقمية والإغراءات المالية، مما يضع أجهزة مكافحة التجسس الإسرائيلية في اختبار مصيري وسط أجواء الحرب الشاملة والتهديدات الأمريكية المباشرة لطهران.










