طهران – علنت مصادر مسؤولة عن تنفيذ سلاح الجو الأمريكي، فجر الثلاثاء 7 أبريل 2026، غارة جوية استراتيجية استهدفت قلب منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية.
وبحسب تقارير شبكة “فوكس نيوز”، شنت قاذفات الشبح من طراز B-2 Spirit هجوماً دقيقاً على مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني المحصن تحت الأرض في العاصمة طهران، وذلك في توقيت حساس تزايدت فيه حدة المواجهة المباشرة بين الطرفين.
رحلة الـ 36 ساعة والذخائر النووية التقليدية
العملية التي جاءت بأوامر مباشرة من الجنرال “كوبر”، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، انطلقت من قاعدة “وايتمان” الجوية في ولاية ميزوري.
وقطعت القاذفات الاستراتيجية رحلة ذهاب وإياب استمرت 36 ساعة متواصلة، عابرة للقارات لتنفيذ الضربة التي وُصفت بـ “الجراحية”.
ووفقاً للمعلومات المسربة، استخدمت القاذفات ذخائر خارقة للتحصينات (Bunker Busters) من أثقل الأنواع المتوفرة في الترسانة الأمريكية، وهي ذات القنابل المخصصة لتدمير المنشآت النووية المحصنة في أعماق الجبال.
وقد صُممت هذه القذائف لاختراق طبقات الخرسانة المسلحة والتربة قبل الانفجار، لضمان تدمير الهياكل الموجودة في أقصى نقاط العمق.
هدف “بالغ الأهمية” ودمار شامل
استهدفت الغارة اجتماعاً رفيع المستوى كان يضم نخبة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولي التخطيط العملياتي، حيث كانوا يتجمعون داخل المنشأة التي كانت تُعتبر الأكثر أماناً في البلاد.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن صور الأقمار الصناعية وتقييمات ما بعد الضربة تشير إلى تدمير المنشأة بالكامل، مع ترجيحات مؤكدة بوقوع خسائر بشرية فادحة بين صفوف القيادات العليا، مما قد يتسبب في حالة من الشلل المؤقت في قدرة الحرس الثوري على إدارة العمليات الميدانية.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية
تأتي هذه الضربة الصاعقة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان، حيث اختارت واشنطن تنفيذ الهجوم خلال فترة “عمليات الإنقاذ” الجارية، في رسالة واضحة مفادها أن الحصانة تحت الأرض لم تعد قائمة.
ويرى مراقبون عسكريون أن استخدام قاذفات B-2، التي تتميز بقدرتها على التخفي عن أجهزة الرادار، هو رسالة مباشرة لطهران بأن العمق الإيراني، بما في ذلك المواقع النووية، بات تحت المجهر الأمريكي المباشر.
حتى اللحظة، يسود صمت مطبق في الدوائر الرسمية بطهران، بينما تترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار السياسي حجم الرد الإيراني المتوقع، في ظل مخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة قد تعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط.
ستبقى الأعين معلقة بانتظار التأكيدات الرسمية حول مصير القادة المستهدفين، وما إذا كانت هذه الضربة هي نهاية جولة أم بداية لصراع أوسع.








