طهران – استيقظت العاصمة الإيرانية وعدة محافظات، صباح اليوم الثلاثاء 7 أبريل، على وقع سلسلة من الانفجارات العنيفة وتحليق مكثف للطيران الحربي، فيما يبدو أنه تصعيد عسكري جديد وواسع النطاق ضمن المواجهات الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ليلة من النيران في سماء طهران
أفاد شهود عيان ووسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة من العاصمة طهران. وفي منطقة صادقية (غربا)، سمع صوت تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية بالتزامن مع تحليق طائرات مقاتلة على ارتفاعات منخفضة أثارت الذعر بين السكان. كما هز انفجار ضخم شارع بيروزي شرقي العاصمة، وتبعه تقارير عن انفجارات أخرى في حي سعادت آباد الراقي شمالا، وعدة نقاط في الأحياء الغربية.
ولم تقتصر الهجمات على قلب العاصمة، حيث وردت أنباء عن وقوع انفجار هائل في مدينة قم الاستراتيجية، كما أفادت التقارير بوقوع هجوم استهدف مواقع تابعة للجمهورية الإسلامية جنوب بلدة وافان بمقاطعة “إسلام شهر” صباح الثلاثاء، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مراكز حيوية وعسكرية في ضواحي العاصمة.
استهداف مطار خرم آباد
وفي تطور ميداني لافت غرب البلاد، صرح نائب محافظ لرستان لوكالة “مهر” للأنباء، بأن مطار خرم آباد تعرض لغارات جوية مباشرة. وأكد المسؤول الإيراني أن القصف نفذته طائرات تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية، وسط استنفار أمني وعسكري كبير في المحافظة لتأمين المنشآت الحيوية.
تحذير إسرائيلي عاجل وغير مسبوق
بالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، أصدر الجيش الإسرائيلي “تحذيرا عاجلا” عبر منصات التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية، وجهه مباشرة إلى المواطنين الإيرانيين. وطالب التحذير الإيرانيين بالامتناع عن السفر عبر القطارات أو التواجد بالقرب من محطات السكك الحديدية “من الآن وحتى الساعة 21:00 بتوقيت إيران”.
وجاء في نص الرسالة التحذيرية: “إن وجودكم على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يعرض حياتكم للخطر”، وهو ما اعتبره محللون عسكريون إشارة واضحة لنية استهداف شبكة المواصلات والإمداد اللوجستي الإيرانية خلال الساعات القادمة، أو ربما لوجود عمليات سيبرانية تستهدف أنظمة التحكم في السكك الحديدية.
تأتي هذه الأحداث المتلاحقة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من غياب اليقين، مع استمرار دوي صافرات الإنذار في عدة مدن، وتصاعد الدخان من مواقع الاستهداف، وسط صمت رسمي مطبق من السلطات المركزية في طهران حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الدقيقة الناجمة عن هذه الغارات.










