وسائل الإعلام الإيرانية تؤكد استهداف مواقع نفطية وبنية تحتية استراتيجية وسط تصاعد التوتر في المنطقه
طهران – المنشر الإخبارى
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية اليوم، 7 أبريل 2026، بتعرض جزيرة خرج الاستراتيجية لعدة غارات جوية نفذتها قوات أمريكية–إسرائيلية، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من محطة نفطية رئيسية هناك، في وقت لا تزال فيه تفاصيل حجم الأضرار قيد التقييم.
كما ذكر التلفزيون الإيراني أن جسرًا يقع خارج مدينة قُم شمال إيران تعرّض لهجوم مشابه، وصفه المسؤولون المحليون بأنه هجوم من “العدو الأمريكي والصهيوني”. ونقل التلفزيون عن معاون محافظ المنطقة، مرتضى حيدري، قوله: “تعرض أحد الجسور خارج مدينة قُم وفي غرب المحافظة لهجوم من العدو الأمريكي والصهيوني”، مؤكدًا أن الجهات المعنية تتابع الوضع عن كثب لتقييم الخسائر وإعادة تأمين المنطقة.
جزيرة خرج تعد من أهم المواقع النفطية الإيرانية، إذ تحتوي على محطات إنتاج وتخزين للنفط الخام تُستخدم لتصدير الطاقة إلى الأسواق العالمية. وقد أثارت الغارات المخاوف من تعطيل الإمدادات النفطية وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط في الأسواق الدولية، في وقت ترتفع فيه التوترات بين واشنطن وطهران إلى مستويات غير مسبوقة.
الهجمات تأتي في إطار سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي تستهدف مواقع استراتيجية إيرانية، في وقت يؤكد فيه التحالف الأمريكي–الإسرائيلي على استمرار الضغوط على البنية التحتية الإيرانية البحرية والبرية. وفي سياق متصل، لم يصدر بعد تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية بشأن حجم الأضرار والخسائر البشرية المحتملة، كما لم تعلن السلطات الأمنية الإيرانية عن أي تفاصيل إضافية حول نوعية الأسلحة المستخدمة أو استراتيجيات الدفاع التي تم تفعيلها أثناء الهجمات.
محللون سياسيون اعتبروا هذه الغارات مؤشرًا على تصعيد جديد في الصراع الإقليمي، مؤكدين أن استمرار الهجمات على البنية التحتية الحيوية في إيران قد يؤدي إلى سلسلة ردود فعل متبادلة، وربما يشمل ذلك تصعيدًا في الهجمات السيبرانية على المنشآت الحيوية أو تحركات عسكرية إضافية في مضيق هرمز.
وفي الأسواق العالمية، يتوقع أن تشهد أسعار النفط تقلبات كبيرة مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات من الخليج الفارسي، خاصة أن جزيرة خرج تشكل حلقة رئيسية في شبكة التصدير الإيرانية. كما يتابع المستثمرون بقلق التفاعلات الدبلوماسية المحتملة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وإيران، وسط دعوات متعددة لتهدئة التصعيد قبل أن يصل إلى مستويات غير محسوبة العواقب.
يُذكر أن الهجمات تأتي بعد سلسلة من المواجهات العسكرية التي شهدتها مناطق مختلفة في إيران، حيث كانت القوات الأمريكية والإسرائيلية قد نفذت ضربات دقيقة استهدفت منشآت صناعية وعسكرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرة الإيرانية على الاستمرار في عملياتها الإقليمية، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين.
حتى الآن، تتواصل متابعة التطورات على الأرض، بينما تستعد السلطات الإيرانية لتقييم الأضرار والتخطيط للرد المحتمل، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الهجمات الأخيرة قد تكون أكثر تأثيرًا على الاقتصاد الإيراني من سابقاتها، لا سيما في قطاع الطاقة الحيوي، مما قد يزيد من الضغوط الداخلية على الحكومة الإيرانية.










