مع انتهاء المهلة الأمريكية، تحليل سياسي يكشف مخاطر ضربات محتملة على البنية التحتية الإيرانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي والاقتصاد الداخلي
طهران – المنشر الإخبارى
وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حذر خبراء سياسيون وعسكريون من أن تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد تدفع النظام الإيراني إلى خيارات “انتحارية” غير مسبوقة، إذا شعر بأن وجوده مهدد بشكل مباشر. وأوضح هؤلاء أن التهديدات تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور والموانئ، وهو ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية حادة داخل إيران.
المحلل السياسي شريف القاضي أكد في تصريحات خاصة أن الرد الإيراني المتوقع لن يقتصر على الهجمات التقليدية، بل قد يشمل استراتيجيات حرب غير متكافئة تشمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل وزيادة الضربات الصاروخية على أهداف أمريكية وإسرائيلية. وأضاف القاضي: “إذا أصبح الاقتصاد الإيراني مهدداً بالانهيار الكامل، فإن النظام قد يتحول من الاعتماد على الردع التقليدي إلى النظر في الخيار النووي كحل أخير”.
وفي السياق نفسه، أشار المحلل نور الدين حمودة إلى أن النظام الإيراني يعتمد حالياً على وكلائه في المواجهة، لكنه حذر من أن الضربات المكثفة على البنية التحتية الاقتصادية والطاقة قد تدفع المتشددين داخل الحكومة إلى التفكير في تسريع برنامجهم النووي أو حتى استخدام “القنبلة القذرة” كتهديد تكتيكي.
وتظهر التقارير أن الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من تدهور حاد نتيجة العقوبات المستمرة والحرب المفتوحة، مع ارتفاع قياسي في أسعار الغذاء والوقود وانهيار قيمة العملة الوطنية. ويخشى خبراء أن تؤدي الضربات الأمريكية المحتملة إلى أزمة واسعة في الكهرباء والمياه والمواد الأساسية، ما يخلق اضطرابات اجتماعية قد تتجاوز الحدود المحلية.
ووفقاً للتحليلات، فإن الضغوط الاقتصادية المكثفة قد تخلق فراغاً أمنياً داخل إيران، وهو ما يزيد من احتمالية اتخاذ النظام قرارات متطرفة. ويضيف القاضي: “إيران تمتلك ترسانة تحت الأرض لا تزال فعالة، والضغط الاقتصادي الشامل قد يدفع النظام للنظر في الخيار النووي كأداة ردع أخيرة عندما تفشل كل أوراقه التقليدية”.مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق، تبقى الساعات المقبلة حرجة للغاية. فإما أن تنجح الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة، أو أن المنطقة تتجه نحو تصعيد عسكري واسع قد يشمل استخدام أسلحة غير تقليدية، مما يفتح الباب أمام أزمة إقليمية وعالمية كبيرة.










