في صياغة حازمة للموقف الدبلوماسي الإماراتي تجاه التطورات الإقليمية الأخيرة، أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن الوضوح والمصارحة باتا ركيزة أساسية لا تحيد عنها السياسة الخارجية للدولة.
وأشار قرقاش عبر منصة “إكس” إلى أن مواقف الإمارات الصريحة في مواجهة العدوان الإيراني على دول الخليج العربي هي ضرورة حتمية بعد “عدوان غاشم ومبيت”، مؤكدا أن زمن المجاملات قد انتهى لصالح موقف جماعي حازم يضمن أمن المنطقة واستقرارها.
متابعة دقيقة لهدنة واشنطن وطهران
تأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه دولة الإمارات بدقة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف مؤقت لإطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين.
وأوضحت أبوظبي أنها تسعى للحصول على توضيحات شاملة حول بنود الاتفاق، مشددة على ضرورة الالتزام الفوري بوقف الأعمال العدائية كافة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط أمام حركة الملاحة الدولية، لضمان استقرار الأسواق والاقتصاد العالمي.
حصيلة ثقيلة للعدوان الإيراني
وضعت وزارة الخارجية الإماراتية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته عبر كشف حجم الأضرار التي تسبب بها التصعيد الإيراني خلال الأربعين يوما الماضية. حيث استهدفت طهران البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية بنحو 2760 صاروخا باليستيا وجوالا وطائرات مسيرة.
وشدد البيان على ضرورة مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن الخسائر البشرية والمادية الجسيمة، مؤكدا أن أي معالجة للتهديدات يجب أن تشمل البرامج النووية والباليستية وأنشطة الوكلاء في المنطقة.
جهود دبلوماسية وجاهزية دفاعية
ورغم تأكيد الإمارات أنها لم تكن طرفا في النزاع وبذلت جهودا دبلوماسية مكثفة عبر مجلس التعاون الخليجي للحيلولة دون اندلاعه، إلا أنها أثبتت قدرة فائقة على حماية سيادتها.
وفي إحصائية تعكس حجم التهديد وجاهزية الردع، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات مع 537 صاروخا باليستيا و2256 طائرة مسيرة. كما كشفت الوزارة عن تعاملها يوم الأربعاء وحده مع 17 صاروخا و35 مسيرة إيرانية بنجاح.
التزام دولي وحماية السيادة
واختتمت الإمارات موقفها بالدعوة إلى ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، والذي أدان هذه الاعتداءات بوضوح. وبينما نعت الوزارة شهداء الواجب من القوات المسلحة والضحايا المدنيين من جنسيات مختلفة الذين سقطوا جراء هذا الغدر، جددت التأكيد على أن أمن الإمارات خط أحمر، وأن حماية المصالح الوطنية ستظل قائمة بحزم، بالتوازي مع الأمل في أن تمهد التطورات الراهنة لمسار سلام مستدام ينهي “الحرب الاقتصادية” وأعمال القرصنة في الممرات المائية الحيوية.










