في يوم دامي تجاوزت فيه حصيلة الضحايا 200 قتيل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، عن استشهاد أربعة من عسكرييها جراء استهدافات إسرائيلية معادية وقعت أمس الأربعاء، الثامن من نيسان 2026. وتأتي هذه الخسارة الأليمة في صفوف المؤسسة العسكرية في وقت بدأ فيه سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من استثناء الساحة اللبنانية من مفاعيل التهدئة الإقليمية.
سجل الشرف: شهداء الواجب
ونعت القيادة في بيان رسمي شهداءها الأربعة، مستعرضة نبذة عن حيواتهم وتضحياتهم:
الرقيب أول حسين خالد ياسين: ابن بلدة الكفور (النبطية)، استشهد في مدينة صيدا. الشهيد من مواليد 1993، متأهل وأب لطفل واحد، وكان قد حاز عدة أوسمة وتنويهات من قائد الجيش. أقيم مأتمه اليوم الخميس كوديعة في جبانة حارة صيدا.
الجندي أول محمد بسام شحيتلي: من مواليد شمسطار (بعلبك) عام 1996، استشهد في بلدته. عازب وحائز على تنويهات عسكرية متعددة، ولم تُحدد مراسم تشييعه بعد.
المجند علي حسن قاسم: أصغر الشهداء سناً (مواليد 2006)، من بلدة مزرعة الضليل (بعلبك). استشهد في شمسطار، ووُوري الثرى اليوم الخميس في جبانة بلدته بعد مسيرة عسكرية قصيرة حافلة بتهنئة قائد الجيش.
التلميذ الرتيب علي ناصر الدين: ابن بلدة الكواخ (الهرمل)، من مواليد 2003، استشهد في بلدة المنصورة بالهرمل، وأقيمت مراسم دفنه صباح اليوم في جبانة الشربين الفوقا.
دلالات التصعيد الميداني
يأتي ارتقاء هؤلاء الشهداء ضمن موجة تصعيد إسرائيلية وصفت بالأعنف، حيث استهدفت الغارات مراكز سكنية وطرقات حيوية من صيدا إلى البقاع والهرمل. ويرى مراقبون أن استهداف العسكريين اللبنانيين بشكل مباشر، تزامناً مع إعلان واشنطن عن “هدنة الأسبوعين” مع طهران، يبعث برسالة إسرائيلية واضحة مفادها أن الجيش الإسرائيلي لن يتوقف عن ملاحقة أهدافه على الأراضي اللبنانية، مما يضع المؤسسة العسكرية اللبنانية والقرار الدولي أمام اختبار حقيقي لحماية السيادة الوطنية في ظل الفوضى الميدانية المستمرة.










