في لقاء رفيع المستوى عكس محورية الدور الباكستاني في نزع فتيل الأزمات الإقليمية، استقبل رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اليوم الخميس، رئيس أركان القوات المسلحة وقائد الجيش، المشير عاصم منير، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة إسلام آباد. وتركزت المباحثات حول تطورات الوساطة الباكستانية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل تثبيت “هدنة الأسبوعين” وتحويلها إلى اتفاق سلام دائم.
إشادة بضبط النفس وتثمين للوساطة
وذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان رسمي عقب اللقاء، أن الجانبين المدني والعسكري قدرا عاليا مستوى “ضبط النفس” الذي أبدته جميع الأطراف المعنية خلال الأيام الماضية، رغم الخروقات الميدانية المتفرقة. وأكد شريف ومنير مجددا التزام باكستان الراسخ بتسهيل الحوار وتقديم “الدعم اللوجستي والسياسي الكامل” لكلا الجانبين، الأمريكي والإيراني، بهدف الوصول إلى تسوية سلمية عادلة عن طريق التفاوض المباشر وغير المباشر الذي تحتضنه إسلام آباد.
دعم القيادة العسكرية للمسار الدبلوماسي
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء شهباز شريف بالتزام الوفود المشاركة وجديتها في العملية التفاوضية، متمنيا لهم النجاح في مسعاهم لتحقيق السلام الذي تترقبه المنطقة والعالم. ويأتي حضور المشير عاصم منير في هذا التوقيت ليعطي رسالة طمأنة دولية بأن المؤسسة العسكرية الباكستانية تضع ثقلها خلف المسار الدبلوماسي، وتوفر الضمانات الأمنية اللازمة لإنجاح المفاوضات التي تجري تحت رعاية “إسلام آباد”.
أعلى درجات التقدير للوفود الوافدة
وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن شريف جدد دعوته للوفود رفيعة المستوى الوافدة إلى باكستان، مؤكدا لهم أن بلاده توفر كافة الإمكانيات وتمنحهم “أعلى درجات التقدير والدعم” لضمان بيئة تفاوضية ناجحة.
وتلعب باكستان دورا محوريا كـ “جسر سلام” في هذه الأزمة، حيث نجحت في صياغة “اقتراح النقاط العشر” الذي بات يشكل المرجعية الأساسية للهدنة الحالية.
ويرى مراقبون أن هذا التناغم بين القيادة السياسية والعسكرية في باكستان يعزز من فرص صمود الاتفاق، لا سيما في ظل الضغوط الإقليمية المتزايدة. وفي حين يترقب العالم نتائج جولات المفاوضات المرتقبة، تظل إسلام آباد مركز الثقل الدبلوماسي القادر على تقريب وجهات النظر بين الخصوم، مدفوعة برغبة صادقة في تجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة، وهو ما تجلى في تأكيد شريف ومنير اليوم على أن خيار السلام هو المسار الوحيد الممكن والآمن للجميع.










