تحرك برلمانى لعزل وزير الحرب هاغسيث وسط اتهامات بانتهاكات خطيرة في العمليات العسكرية
مشروع قرار في الكونغرس يتهم وزير الحرب بإساءة استخدام السلطة والانخراط في عمليات عسكرية غير قانونية ضد إيران
واشنطن – المنشر الإخبارى
يستعد عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي لتقديم خمسة بنود اتهام تمهيدًا لإجراءات عزل وزير الحرب بيت هاغسيث، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب “جرائم حرب” خلال العمليات العسكرية التي استهدفت إيران ضمن التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الأخير.
وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، من المقرر أن تتقدم النائبة الديمقراطية ذات الأصول الإيرانية ياسمين أنصاري بمشروع القرار يوم الأربعاء، متهمة الوزير بالتورط في ما وصفته بـ”جرائم حرب”، إلى جانب إساءة استخدام المنصب وإدارة غير سليمة لوزارة الحرب.
ويشارك في رعاية القرار ثمانية نواب ديمقراطيين، من بينهم ستيف كوهين، وجاسمين كروكيت، ونيكيما ويليامز، وسارة ماكبرايد، وبريتاني بيترسن، ودينا تيتوس، وديف مين، وشري ثانيدار.
اتهامات تتعلق بالعمليات العسكرية
وتشير بنود القرار إلى أن هاغسيث انتهك قسمه الوظيفي من خلال الإشراف على “حرب غير مصرح بها ضد إيران”، وتعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر، إضافة إلى ما وصف بأنه انتهاكات لقوانين النزاع المسلح.
ويتضمن الملف اتهامات مباشرة باستهداف مدنيين، بينها حادثة قصف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، والتي ورد ذكرها كأحد الأمثلة على الانتهاكات المزعومة.
اتهامات بإساءة استخدام المعلومات والسلطة
كما يتضمن مشروع القرار اتهامات تتعلق بإساءة التعامل مع معلومات حساسة، بما في ذلك استخدام تطبيق “سيغنال” على هاتفه الشخصي لمناقشة خطط عسكرية مرتبطة بضربات في اليمن.
ويتهم النواب الوزير أيضًا بعرقلة الرقابة البرلمانية من خلال حجب معلومات تتعلق بعمليات عسكرية في فنزويلا وإيران ودول أخرى، إلى جانب إساءة استخدام السلطة في ما يتعلق بفتح تحقيقات ضد مسؤولين منتخبين لأغراض سياسية.
مستقبل سياسي غير مرجح
ورغم تقديم مشروع القرار، تشير التقديرات داخل الكونغرس إلى أن فرص تمريره تبقى محدودة للغاية، في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ما يجعل إجراءات العزل غير مرجحة في المرحلة الحالية.
تداعيات سياسية داخل الولايات المتحدة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير ضمن عملية عسكرية مشتركة مع إسرائيل، وأثارت انقسامات حادة داخل الساحة السياسية الأمريكية.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع شعبية الإدارة الأمريكية، وسط جدل متصاعد حول كلفة الحرب وتأثيرها على الداخل الأمريكي ومستقبل السياسة الخارجية.
خلفية الصراع
وتؤكد تقارير أن الحرب التي استمرت نحو 40 يومًا انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار، وسط ادعاءات متبادلة حول نتائجها، في حين أعلنت طهران ما وصفته بـ”نصر استراتيجي”، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تكبد واشنطن وتل أبيب خسائر سياسية وعسكرية معتبرة.










