في خطوة إدارية تهدف إلى إعادة تنظيم الهيكل الحكومي وتعزيز كفاءة الأداء، نشرت الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، في عددها الصادر اليوم الأحد، المرسوم رقم (59) لسنة 2026، والذي يقضي بإلغاء المرسوم رقم (346) لسنة 2007 المتعلق بإنشاء جهاز متابعة الأداء الحكومي.
دمج الاختصاصات وتطوير الرقابة
وبموجب المادة الأولى من المرسوم الجديد، تقرر رسمياً انتقال كافة اختصاصات الجهاز الملغى إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. ومنح المرسوم مجلس الوزراء صلاحية واسعة لإسناد أي من هذه الاختصاصات إلى جهة حكومية أو أكثر، وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة وما يراه المجلس مناسباً لضمان استمرارية متابعة المشاريع الكبرى وتقييم الأداء المؤسسي دون تداخل في الصلاحيات.
تسوية أوضاع الموظفين والكوادر
وفيما يتعلق بالجانب الوظيفي والكوادر العاملة في الجهاز، نص المرسوم على إجراءات تنظيمية دقيقة لضمان حقوق الموظفين، شملت ما يلي:
الموظفون الدائمون: يتم نقل جميع الموظفين الدائمين في جهاز متابعة الأداء الحكومي إلى ديوان الخدمة المدنية، وذلك تمهيداً لإعادة توزيعهم على مختلف الجهات والوزارات الحكومية حسب الحاجة، مع التأكيد على احتفاظهم بـ درجاتهم الوظيفية ورواتبهم ومزاياهم المالية السابقة.
الموظفون المؤقتون: تقرر إنهاء خدمة الموظفين المؤقتين والمستعان بهم في الجهاز اعتباراً من تاريخ العمل بالمرسوم، مع الالتزام التام بكافة الإجراءات القانونية والمستحقات المقررة في هذا الشأن.
رؤية حكومية جديدة
يأتي هذا القرار في سياق رؤية الحكومة الكويتية الرامية إلى تقليص الأجهزة الرقابية المتعددة ودمجها ضمن أطر أكثر فعالية تحت مظلة مجلس الوزراء مباشرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ستساهم في تسريع عملية اتخاذ القرار، ورفع مستوى المساءلة، وضمان تنفيذ السياسات العامة للدولة بمرونة أكبر.
ودخل المرسوم حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، حيث بدأت الجهات المعنية بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لمباشرة إجراءات نقل الملفات والكوادر البشرية لضمان انتقال سلس للاختصاصات الرقابية والمتابعة الميدانية للمشاريع الحكومية القائمة والمستقبلية.










