في تصعيد عسكري وسياسي جديد، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن رفع حالة التأهب القصوى لقواتها المسلحة، مهددة بفرض إجراءات عقابية قاسية ضد الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وجاء هذا الإعلان على لسان كبار القادة العسكريين والسياسيين في الجماعة، في رسائل تحدٍ مباشرة موجهة إلى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.
العاطفي: “محور المقاومة” أثبت فاعليته
صرح اللواء محمد العاطفي، وزير الدفاع في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها دولياً)، بأن القوات في حالة تأهب قصوى لمواجهة ما وصفه بـ “أي عدوان ضد الشعب اليمني”. وأكد العاطفي في بيان رسمي أن الجولة الأخيرة من الصراع مع “العدو الصهيوني والأمريكي” قد جسدت بوضوح وحدة الجبهات والساحات، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لمحور “الجهاد والمقاومة” أثبتت فاعلية كبيرة في هز استقرار القواعد الأمريكية في المنطقة وكشفت عن هشاشتها الأمنية.
تهديد بإغلاق مضيق باب المندب
وفي تصعيد ميداني غير مسبوق، لوحت الجماعة بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب بشكل كامل أمام الملاحة الدولية. ويربط هذا التهديد أمن الممرات المائية الاستراتيجية بمسار السياسات الأمريكية في المنطقة، في محاولة للضغط على واشنطن لتغيير نهجها تجاه الملف اليمني والقضايا الإقليمية المرتبطة به.
من جانبه، أكد القيادي في الجماعة حسين العزي، قدرة الحوثيين الفنية والعسكرية على فرض إغلاق للمضيق “لا يمكن تجاوزه”، مشدداً على أن هذا الخيار يظل مطروحاً على الطاولة ما لم يستجب المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية لمطالبهم.
تحدي إدارة ترامب والرسائل الإقليمية
يأتي هذا التلويح كاختبار مباشر لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتبنى نهجاً متشدداً تجاه تأمين الممرات المائية ومواجهة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
ويرى مراقبون أن الحوثيين يسعون من خلال هذه التصريحات إلى فرض واقع جديد على الأرض قبل أي تحركات دبلوماسية أو عسكرية أمريكية محتملة.
وتضع هذه التهديدات الاقتصاد العالمي في حالة ترقب، حيث يعبر مضيق باب المندب ملايين البراميل من النفط والسلع يومياً، مما يعني أن أي تعطيل للملاحة هناك سيؤدي إلى قفزة كبرى في أسعار الطاقة العالمية وتفاقم أزمة الشحن الدولي.










