دخلت الأزمة الإيرانية-الأمريكية منعطفاً دبلوماسياً حاسماً مع بروز باكستان كلاعب محوري لنزع فتيل الانفجار العسكري.
وفي تحرك عاجل، أجرى وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، ركزا خلاله على ضرورة مواصلة الحوار كسبيل وحيد لتسوية القضايا العالقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
واتفق الجانبان على ترتيب مكالمة هاتفية تجمع بين رئيس إيران ورئيس وزراء باكستان في وقت لاحق من اليوم، لتعزيز التنسيق على أعلى المستويات.
إسلام آباد.. مقر مفاوضات “الفرصة الأخيرة”
يأتي هذا التحرك الباكستاني بالتزامن مع إعلان مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيه أن وفداً رفيع المستوى من ممثليه سيتوجه إلى إسلام آباد مساء غدٍ الاثنين.
ويهدف هذا الإنزال الدبلوماسي لإجراء مفاوضات “اللحظة الأخيرة”، حيث وضعت واشنطن ما وصفه ترامب بـ “العرض العادل والمعقول للغاية” على الطاولة، معتبراً أن اختيار باكستان يعكس دورها المتنامي كوسيط موثوق قادر على جمع الخصوم في بيئة محايدة.
“انتهى عهد اللطف”: إنذار أمريكي نهائي
وبالرغم من فتح باب التفاوض، لم يتخلَّ ترامب عن لغة الوعيد، حيث وجه إنذاراً نهائياً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية عبر منصته “تروث سوشيال”.
وقال ترامب بوضوح: “انتهى عهد اللطف!”، مهدداً بأنه في حال رفض طهران للعرض الأمريكي، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتدمير كافة محطات الطاقة والجسور الحيوية في إيران.
وأضاف ترامب بلهجة حادة أن القيام بهذا العمل العسكري سيكون “شرفاً له”، واصفاً إياه بالواجب الذي تقاعس عنه الرؤساء الأمريكيون طوال الـ 47 عاماً الماضية. وأكد قائلاً: “الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى، لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية”.
سباق مع الزمن
تترقب الأوساط الدولية نتائج لقاءات الغد في إسلام آباد، حيث يسابق الدبلوماسيون الباكستانيون الزمن لتقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، في ظل إصرار ترامب على الحسم النهائي للملف الإيراني، سواء عبر اتفاق سلام شامل أو عبر قوة عسكرية تهدف إلى شل البنية التحتية لإيران.










